مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٣ - الثالث و التسعون التفّاحة و الرمّانة و السفرجلة التي من جبرائيل
حتى صار النبي إليهما و إذا التفاحة و غيره [١] على حاله. فقال: يا أبا الحسن ما لك لم تأكل و لم تطعم زوجتك و ابنيك؟ و حدّثه الحديث، فاكل النبي و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- و اطعم أمّ سلمة [٢] فلم يزل الرمان و السفرجل و التفاح كلما اكل منه عاد إلى ما كان [٣] حتى قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
قال الحسين- (عليه السلام)-: فلم تلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى [٤] توفيت- (عليها السلام)- فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام أبي، فلمّا استشهد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته عند الحسن حتى مات في سمه، ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن [٥] لهيب عطشي، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال علي بن الحسين- (عليهما السلام)-: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه- (صلوات الله عليه)- وجد ريحها من مصرعه فالتمست (التفاحة) [٦] فلم ير لها اثر فبقي ريحها بعد الحسين- (عليه السلام)- و لقد زرت
[١] في المصدر: و لم يؤكل منها شيء حتى صار إليهما فإذا التفّاح و غيره.
[٢] في المصدر: و أطمعنا أمّ سلمة، و هو مبهم، لانّ راوي الحديث هي نفس أمّ سلمة، فكيف يمكن أن تقول: أطمعنا أمّ سلمة؟ فلعلّ ذلك من سهو الراوي او الناسخ او غير ذلك، و اللّه أعلم.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: مكانه.
[٤] في المصدر: فلمّا.
[٥] في المصدر: فتكسر.
[٦] ليس في المصدر و نسخة «خ».