مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧١ - الرابع و الثمانون العوذة الّتي ربطها
خاتمه و قال له: حطّه في فمك فمصّه.
قال القاسم: فلمّا وضعته في فمي، كأنّه عين ماء، فارتويت و انقلبت إلى الميدان، ثم جعل همته على حامل اللواء و أراد قتله فاحاطوا به [١] بالنبل، فوقع القاسم على الأرض [فضربه شيبة بن سعد الشامي بالرمح على ظهره فاخرجه من صدره، فوقع القاسم] [٢] يخور بدمه، و نادى: يا عمّ أدركني، فجاءه [٣] الحسين- (عليه السلام)- و قتل قاتله، و حمل القاسم إلى الخيمة فوضعه فيها ففتح القاسم عينه فرأى الحسين- (عليه السلام)- قد احتضنه، و هو يبكي و يقول: يا ولدي لعن اللّه قاتليك يعزّ و اللّه على عمّك ان تدعوه و أنت مقتول يا بني قتلوك الكفار كأنهم ما عرفوك و لا عرفوا من جدك و أبوك.
ثم ان الحسين- (عليه السلام)- بكى بكاء شديدا و جعلت ابنة عمّه تبكي و جميع من كان منهم، و لطموا الخدود و شقّوا الجيوب، و نادوا بالويل و الثبور و عظائم الامور. [٤]
[١] في المصدر: فاحتاطوا به.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: جاء.
[٤] هذا و قد لاحظت أن الحديث ليس مستندا و خبر العرس في كربلاء لم يثبت و ليس له دليل من الآثار و الأخبار الصحيحة و يبعد عقلا أيضا، على أن القاسم- (عليه السلام)- كان في كربلاء حذاء اثنى عشر سنة و لم يبلغ الحلم حتى يتزوج، و لم يكن للامام الحسين (صلوات الله عليه) غير ثلاث بنات أما فاطمة- (سلام الله عليها)- كانت تحت حبالة الحسن المثنّى أخ القاسم الكبير الذي أسر فى الطف و مات بعد هذا و اما الرقيّة كانت لها ثلاث سنوات و اما السكينة أيضا كانت صغيرة لم يبلغ حدّ الزواج، فالقضيّة للاسطورة أشبه منها إلى الواقعية و اللّه اعلم. و هو في منتخب الطريحي: ٣٧٢- ٣٧٥.