مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٨ - الرابع و الثمانون العوذة الّتي ربطها
وصيّة أخرى [١] منه لك و لا بدّ من انفاذها.
فمسك الحسين- (عليه السلام)- على يد القاسم و أدخله الخيمة و طلب عونا و عبّاسا، و قال لام القاسم- (عليه السلام)-: ليس للقاسم ثياب جدد؟
قالت: لا.
فقال لاخته زينب: ائتيني بالصندوق فأتت به إليه، و وضع بين يديه، ففتحه و أخرج منه قباء الحسن- (عليه السلام)-، و البسه القاسم، و لفّ على رأسه عمامة الحسن- (عليه السلام)-، و مسك بيده ابنته التي كانت مسمّاة للقاسم- (عليه السلام)- فعقد له عليها و أفرد له خيمة و أخذ بيد البنت و وضعها بيد القاسم و خرج عنهما.
فعاد القاسم ينظر إلى ابنة عمّه، و يبكي إلى أن سمع الأعداء يقولون: هل من مبارز؟
فرمى بيد زوجته و اراد الخروج (من الخيمة فجذبت ذيل القاسم و مانعته من الخروج) [٢] و هي تقول [له] [٣]: ما يخطر ببالك؟ و ما الذي تريد [أن] [٤] تفعله؟
قال لها: أريد ملاقاة الأعداء فانّهم يطلبون البراز و اني (إلى الميدان عازم و إلى دفع الاعداء جازم) [٥]، فلزمته الزوجة [٦]، فقال لها:
خلي ذيلي فإنّ عرسنا أخّرناه إلى الآخرة، فصاحت و ناحت و أنّت من قلب حزين، و دموعها جارية على خدّيها، و هي تقول: يا قاسم أنت تقول
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: وصيته.
[٢] ليس في المصدر.
(٣ و ٤) من المصدر.
[٥] بدل ما بين القوسين في المصدر هكذا: أريد ملاقاة الأعداء.
[٦] في المصدر: ابنة عمّه.