مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٦ - الخامس و الستّون الثياب الّتي نزل بها جبرائيل
فلمّا رأيا الخلع بيضا قالا: يا رسول اللّه [١] كيف هذا و جميع صبيان العرب لابسون الوان الثياب، فاطرق النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- ساعة متفكرا [٢] في امرهما، فقال جبرائيل: يا محمد طب نفسا و قرّ عينا ان صانع صبغة اللّه عزّ و جلّ يفضي [٣] لهما هذا الامر و يفرح قلوبهما بايّ لون شاءا [٤]، فأمر يا محمد باحضار الطشت و الابريق، فاحضره [٥].
فقال جبرائيل: يا رسول اللّه انا أصبّ [٦] الماء على هذه الخلع و أنت تفركهما بيدك (فتصبغ) [٧] بأيّ لون شاءا، فوضع النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- حلة الحسن في الطشت فاخذ جبرائيل يصب الماء ثم اقبل النبي على الحسن و قال: يا قرة عيني بايّ لون تريد حلتك.
فقال: أريدها خضراء ففركها النبي في يده في ذلك الماء فاخذت بقدرة اللّه لونا اخضر فائقا كالزبرجد الأخضر فأخرجها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و اعطاها الحسن- (عليه السلام)- فلبسها.
ثم وضع حلة الحسين- (عليه السلام)- في الطشت [و أخذ جبرئيل- (عليه السلام)- يصبّ الماء، فالتفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى نحو الحسين] [٨] و كان له من العمر خمس سنين، و قال له: يا قرة عيني ايّ لون تريد حلتك.
[١] في المصدر: يا جدّاه.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: مفكّرا.
[٣] في المصدر: صابغ صبغة اللّه عزّ و جلّ يقضي.
[٤] في المصدر: شاء.
[٥] في المصدر: فاحضرا.
[٦] كذا في المصدر: و في الأصل: أنا أصبب.
[٧] ليس في نسخة «خ».
[٨] من المصدر.