مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٢ - الثالث و الستّون الرمّان
يدي فمضينا فلمّا وصلنا إلى العقيق نظر [نا] [١] إلى صفاء الماء في حفر الأرض فقال علي- (عليه السلام)-: يا رسول اللّه [٢]: لو اعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام.
فقال: يا علي إن الذي أخرجنا إليه لا يضيّعنا، فبينا نحن وقوف اذ نحن بغمامة قد اظلّتنا ببرق و رعد حتى قربت منّا فالقت بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- سفرة عليها رمان لم تر العيون مثله على كل رمانة ثلاثة اقشار قشر من اللؤلؤ و قشر من الفضة و قشر من الذهب.
فقال لي- (صلى اللّه عليه و آله)-: قل بسم اللّه و كل يا علي هذا اطيب من سفرتك، فكشفنا [٣] عن الرمان فإذا فيه ثلاثة الوان من الحبّ حبّ كالياقوت [الاحمر] [٤] و حبّ كاللؤلؤ الأبيض و حبّ كالزمرد الأخضر فيه طعم كل شيء من اللذة، فلمّا ذكرت فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- فضربت بيدي إلى ثلاث [٥] رمانات فوضعتهن في كمّي ثم رفعت السفرة، ثم انقلبنا نريد منازلنا فلقينا رجلان من اصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال أحدهما: من اين اقبلت يا رسول اللّه؟
قال: من العقيق.
قالا: لو اعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تصيب [٦] منها.
فقال: إن الذي أخرجنا لم يضيّعنا.
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: فكسّرنا.
[٤] من المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: بثلاث.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: نصيب.