مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠ - الثالث و السبعون و أربعمائة أنّ أبا بكر رأى رسول اللّه
قال: فانشدك باللّه أنت الذي أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بفتح بابه في مسجده حين أمر بسدّ جميع أبواب أصحابه و أهل بيته، و أحلّ له فيه ما أحلّه اللّه له أم أنا؟
قال: بل أنت.
قال: فانشدك باللّه أنت الذي قدّم بين يدي نجوى رسول [١] اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- صدقة [٢] فناجاه أم أنا إذ عاتب اللّه عزّ و جلّ قوما فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [٣].
قال: بل أنت.
قال: فانشدك باللّه أنت الذي قال فيه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لفاطمة- (عليها السلام)-: زوّجتك أوّل الناس إيمانا، و أرجحهم إسلاما، في كلام له أم أنا؟
فقال: بل أنت.
(قال:) [٤] فلم يزل- (عليه السلام)- يعدّ عليه مناقبه التي جعل اللّه عزّ و جلّ له دونه و دون غيره و يقول له أبو بكر: [بل أنت.
قال:] [٥] بهذا و شبهه تستحقّ القيام بامور أمّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال له علي- (عليه السلام)-: فما الذي غرّك عن اللّه، و عن رسوله، و عن
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: نجواه لرسول.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: صدقته.
[٣] المجادلة: ١٣.
راجع حديث النجوى في تفسير القرطبي: ١٧/ ٣٢٠، الكشّاف في ذيل الآية، جامع البيان:
٢٨/ ١٤، أسباب النزول للواحدي: ٣٠٨، خصائص النسائي: ٣٩، كنز العمّال: ١/ ٢٦٨.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من المصدر.