مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٩ - الثامن و الأربعون الملك الّذي حرسه و أخاه الحسين
قال: كم؟
قلت: عشرة آلاف حديث و ما زاد.
فقال: يا سليمان لأحدثنكم [١] بحديث في فضائل عليّ- (عليه السلام)- تنسى [٢] كلّ حديث سمعته.
قال: قلت: حدّثني يا أمير المؤمنين.
قال: نعم، كنت هاربا من بني أميّة و كنت أتردد في البلدان فأتقرّب إلى الناس بفضائل علي- (عليه السلام)- و كانوا يطعموني و يزودوني حتى وردت بلاد الشام و اني لفي كساء خلق ما عليّ غيره، فسمعت الاقامة و أنا جائع، فدخلت المسجد لاصلّي و في نفسي أن اكلّم الناس في عشاء يعشوني.
فلمّا سلم الإمام دخل المسجد صبيان فالتفت الإمام إليهما و قال:
مرحبا بكما و مرحبا بمن اسمكما على اسمهما فكان إلى جنبي شاب فقلت: يا شاب ما الصبيان من الشيخ؟
قال: هو جدهما و ليس بالمدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ فلذلك سمي احدهما الحسن و الآخر الحسين.
فقمت فرحا فقلت للشيخ: هل لك في حديث اقرّ به عينك؟
قال: ان أقررت عيني أقررت عينك.
قال: فقلت: حدّثني والدي عن أبيه عن جده، قال: كنا قعودا عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إذ جاءت فاطمة- (عليها السلام)- تبكي فقال لها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما يبكيك يا فاطمة؟
[١] في المصدر و البحار: لأحدّثنك.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: فنسيت.