مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٤ - السابع و الأربعون النور الّذي سطع له و لأخيه
و هو يقول: إلهي و سيدي و مولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة و المجاعة اللهم أنت وكيلي عليهما، فسطع من النبي [١]- (صلى اللّه عليه و آله)- نور فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى اتى حديقة بني النجار فإذا هما نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه، و قد تقشعت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر اشد [٢] مطر ما رأى الناس (مثله) قطّ، و قد منع اللّه عزّ و جلّ المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان لا يمطر عليهما قطرة و قد اكتنفتهما حية [لها شعرات] [٣] كآجام القصب و جناحان، جناح قد غطت به الحسن و جناح قد غطت به الحسين- (عليهما السلام)-.
فلمّا أن بصر بهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- تنحنح فانسابت الحية و هي تقول: اللهمّ اني أشهدك و أشهد ملائكتك أنّ هذين شبلا نبيّك قد حفظتهما عليه و دفعتهما إليه صحيحين سالمين.
فقال لها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: أيتها الحية فمن [٤] أنت؟
قالت: أنا رسول الجن إليك.
قال: و أي الجن؟
قالت: جنّ نصيبين نفر من بني مليح نسينا آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ (فبعثوني [٥] إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب اللّه) [٦]، فلمّا بلغت [٧]
[١] في المصدر و البحار: للنبيّ.
[٢] في المصدر و البحار: كأشدّ.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر و البحار: ممن.
[٥] كذا في المصدر و البحار و في الأصل: فبعثنا.
[٦] ليس في نسخة «خ».
[٧] كذا في المصدر و البحار و في الأصل: بلغنا.