مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨ - الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه
فقال له أمير المؤمنين: أنا معك إن تركك شيطانك.
فقال أبو بكر: إن لم يتركني تركته و عصيت [١].
فقال (له) [٢] أمير المؤمنين: إذا تطيعه و لا تعصيه، و إنّما رأيت ما رأيت لتأكيد الحجّة عليك، و أخذ بيده و خرجا من مسجد قبا يريدان مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أبو بكر يخفق بعضه بعضا و يتلوّن ألوانا و الناس ينظرون إليه و لا يدرون ما الذي كان حتى لقى عمر، فقال [٣]: يا خليفة رسول اللّه، ما شأنك؟ و ما الذي دهاك؟
فقال أبو بكر: خلّ عنّي يا عمر، فو اللّه لا سمعت لك قولا.
فقال له عمر: و أين تريد، يا خليفة رسول اللّه؟
فقال (له) [٤] أبو بكر: اريد المسجد و المنبر.
فقال: ليس هذا وقت صلاة و منبر.
فقال: خلّ عنّي فلا حاجة لي في كلامك.
فقال عمر: يا خليفة رسول اللّه، أ فلا تدخل منزلك قبل المسجد فتسبغ الوضوء؟
قال: بلى، ثمّ التفت أبو بكر إلى علي- (عليه السلام)- و قال [له] [٥]. يا أبا الحسن، اجلس إلى جانب المنبر حتى أخرج إليك.
فتبسّم أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، ثمّ قال: يا أبا بكر، قد قلت: إنّ
[١] في المصدر: و عصيته.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر: لقيه عمر بن الخطّاب فقال له.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من المصدر.