مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٢ - الخامس و العشرون و خمسمائة العمود الذي طوّق به خالدا و فكّه من عنقه، و إخباره
قال: فمن يقتله؟
قال: خالد بن الوليد.
فبعثا إلى خالد فأتاهما، فقالا: نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال: احملاني على [١] ما شئتما و لو قتل عليّ بن أبي طالب، قالا: فهو ذاك.
قال خالد: متى أقتله؟
قال أبو بكر: إذا حضر المسجد، فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلّمت، فقم عليه فاضرب عنقه، قال: نعم، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك و كانت تحت أبي بكر، فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل عليّ و فاطمة فاقرئيهما السلام و قولي لعلي: إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنّي لك من الناصحين [٢].
فجاءت الجارية إليهما فقالت [لعليّ- (عليه السلام)-: إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام و تقول: إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنّي لك من الناصحين] [٣] فقال عليّ- (عليه السلام)-: قولي لها إنّ اللّه يحيل بينهم و بين ما يريدون.
ثمّ قام و تهيّأ للصلاة و حضر المسجد، و صلّى عليّ [٤] خلف أبي بكر [و صلّى لنفسه] [٥] و خالد بن الوليد إلى جنبه و معه السيف.
فلمّا جلس أبو بكر للتشهّد [٦] ندم على ما قال و خاف الفتنة و شدّة
[١] في المصدر: «حملاني» بدل «احملاني على».
[٢] مقتبس من سورة القصص: ٢٠.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: «وقف» بدل «صلّى عليّ».
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: في التشهّد.