مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣١ - الثاني عشر و خمسمائة حضوره
ناعق البدعة ففتنهم [١]، ما هم إلّا جنود البغاة، و قحقحة المكاثرة، لو مسّتهم سيوف أهل الحقّ تهافتوا تهافت الفراش في النار، و لرأيتموهم كالجراد في يوم الريح العاصف.
[ألا فاستشعروا الخشية، و تجلببوا السكينة، و ادرعوا اللأمة، و قلقلوا الأسياف في الأغماد قبل السّل، و انظروا الخزر [٢] و أطعنوا الشزر [٣] و تنافحوا بالظبا [٤]، و صلوا السيوف بالخطى، و الرماح بالنبل، و عاودوا أنفسكم الكرّ، و استحيوا من الفرّ فإنّه عار باق في الأعقاب، عند ذوي الأحساب، و في الفرار النار يوم الحساب، و طيّبوا عن أنفسكم نفسا، و اطووا عن حياتكم كشحا، و امشوا إلى الموت قدما، و عليكم بهذا السواد الأعظم، و الرواق المطنّب [٥]، و اضربوا ثبجه [٦] فإنّ الشيطان راقد في كسره، نافخ خصييه، مفترش ذراعيه، قد قدّم للوثبة يدا، و أخّر للنكوص عقبا، فاصدموا له صدما حتى ينجلي الباطل من الحقّ، و أنتم الأعلون.
فاثبتوا في المواكب، و عضّوا على النواجذ فإنّه أنبى للسيوف عن الهام، فاضربوا بالصوارم و شدّوا، فها أنا شادّ] [٧] محمل [٨] على الكتيبة،
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: فتنتهم.
[٢] الخزر: النظر من أحد الشقّين، و هو علامة الغضب.
[٣] الشزر: الطعن في الجوانب يمينا و شمالا.
[٤] نافحوا: كافحوا و ضاربوا، و الظبا: طرف السيف و حدّه.
[٥] الرواق: غراب الفسطاط، و المطنّب: المشدود بالأطناب و هي الحبال التي تشدّ بها سرادق البيت.
[٦] الثبج: الوسط.
[٧] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: فحمل.