مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٠ - الثاني عشر و خمسمائة حضوره
المؤمنين- (صلوات الله عليه)- في الدنيا ما ينبّه على ذلك و يجوّز له و لا يستبعده في أمره- (عليه السلام)-.
٧٨٧- و من ذلك ما رواه السيّد الأجلّ السيّد المرتضى- (قدس سره)- في كتاب عيون المعجزات: قال: روى أصحاب الحديث عن عبد اللّه بن العبّاس أنّه قال: عقمت النساء أن يأتين بمثل عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فو اللّه ما سمعت و ما رأيت رئيسا يوازن به، و اللّه لقد رأيته بصفّين و على رأسه عمامة بيضاء، و كأن عينيه سراج سليط [١] أو عينا أرقم، و هو يقف على شرذمة من أصحابه يحثّهم على القتال، إلى أن انتهى إليّ و أنا في كنف من النّاس، و قد خرج خيل لمعاوية المعروفة بالكتيبة الشهباء عشرون ألف دارع على عشرين ألف أشهب متسربلين بالحديد (متراصّين) [٢] كأنّهم صفيحة [٣] واحدة ما يرى منهم إلّا الحدق تحت المغافر، فاقشعرّ أهل العراق لمّا عاينوا ذلك.
فلمّا رأى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- هذه الحالة [منهم] [٤] قال: ما لكم يا أهل العراق! ما هي [٥] إلّا جثث مائلة، فيها قلوب طائرة، و رجل جراد دفت بها ريح عاصف و سداة الشيطان ألجمتهم و الضلالة، و صرخ بهم
[١] السليط: الزيت، و يقويه قول الجعديّ:
يضيء كمثل سراج السلي * * * ط لم يجعل اللّه فيه نحاسا
فالسليط له دخان صالح، و لهذا لا يوقد في المساجد و الكنائس إلّا الزيت. راجع «لسان العرب: ٧/ ٣٢١- سلط-».
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر: صفحة.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: إن هي.