وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٥ - المناقشة
و علّق الذهبي على هذا القول بقوله: هذا محمول على أنّهم يترددون في الاحتجاج به لا أنّهم يفعلون ذلك على سبيل التشهي [١].
و قال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عندك حجه؟
قال: لا، و لا نصف حجة، و رجّح بهز بن حكيم عليه [٢].
قال ابن أبي شيبة: سألت علي بن المديني عن عمرو بن شعيب، فقال: ما روى عنه أيوب و ابن جريح فذلك كله صحيح، و ما روى عمرو عن أبيه عن جده، فإنّما هو كتاب وجده، فهو ضعيف [٣].
و روى عباس و معاوية بن صالح عن يحيى: ثقة [٤].
و روى الكوسج عن يحيى: قال: يكتب حديثه [٥].
و روى عباس أيضا عن يحيى قال: إذا حدّث عن أبيه عن جده فهو كتاب، و يقول: أبي عن جدي فمن هنا جاء ضعفه أو نحو هذا القول، فإذا حدث عن ابن المسيب أو سليمان بن يسار أو عروة فهو ثقة عنهم أو قريب من هذا [٦].
و قال أبو حاتم: سألت يحيى عنه، فغضب و قال: ما أقول؟ روى عنه الأئمّة [٧]! و روى زهير عن يحيى: ليس بذلك [٨].
و هذه الأقوال المتناقضة ظاهرا عن يحيى يحتمل فيها ثلاثة وجوه:
فإمّا أن تكون بعضها مكذوبة منسوبة إليه، و إمّا أن يكون هناك وجه للجمع بينهما، و إما أن يكون ابن معين قد اضطرب في الحكم على عمرو بن شعيب. و يؤيد الاحتمال الأخير ما حكاه عباس الدوري عنه فتارة وثقه و أخرى ضعّفه.
و قال الذهبي- و بعد نقله الأقوال السابقة عن يحيى بن معين-: فهذا إمام الصنعة أبو زكريا قد تلجلج قوله في عمرو، فدل على أنّه ليس حجة عنده مطلقا، و أنّ غيره أقوى منه [٩].
[١] سير أعلام النبلاء ٥: ١١٨
[٢] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢: ٧١.
[٣] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢: ٧١.
[٤] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢: ٧١.
[٥] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢: ٧١.
[٦] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢: ٧١.
[٧] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢: ٧١.
[٨] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٢: ٧١.
[٩] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٩.