وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - الأولى بأبي عوانة،
الشمال ثلاثا، ثمّ جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثمّ غسل رجله اليمنى ثلاثا، و رجله الشمال ثلاثا، ثمّ قال: من سره أن يعلم وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فهو هذا [١].
المناقشة
يخدش هذا الطريق من ثلاث جهات:
الأولى: بأبي عوانة،
الأمّي الذي تغير بأخرة. مضافا إلى أنّه كان يحدّث ممّا يقرؤه من كتب الناس خطأ في أخريات حياته.
قال أحمد بن حنبل: إذا حدّث من غير كتابه ربما وهم [٢].
و قال عفّان: كان أبو عوانة حدّث بأحاديث عن أبي إسحاق، ثمّ بلغني بعد أنّه قال: سمعتها من إسرائيل [٣].
و قال عفان أيضا: كان بأخرة يقرأ من كتب الناس فيقرأ الخطأ [٤].
و قال أبو محمد: قيل ليحيى بن معين: أبو عوانة أثبت أو شريك؟ قال: أبو عوانة أصحّ كتابا، و كان أبو عوانة يقرأ و لا يكتب [٥].
و قال أبو حاتم: كتبه صحيحة، و إذا حدّث من حفظه غلط كثيرا [٦].
و قال أبو زرعة: ثقة إذا حدث من كتابه [٧].
و قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجّة فيما حدث من كتابه، و إذا حدّث من حفظه ربما غلط [٨].
و قال الدوري، عن يحيى بن معين، قال: كان أبو عوانة أمّيّا يستعين بمن
[١] سنن أبي داود ١: ٢٧ ح ١١١، باب صفة وضوء النبي.
[٢] تهذيب الكمال ٣٠: ٤٤٦، الجرح و التعديل ٩: الترجمة ١٧٣.
[٣] مسند أحمد ٢: ٣٨٣ (من مسند أبي هريرة).
[٤] هامش تهذيب الكمال ٣٠: ٤٤٦.
[٥] سؤلات ابن محرز: الترجمة ٥٨٥ كما في هامش تهذيب الكمال ٣٠: ٤٤٧.
[٦] الجرح و التعديل ٩: الترجمة ١٧٣، تهذيب الكمال ٣٠: ٤٤٧.
[٧] الجرح و التعديل ٩: الترجمة ١٧٣، تهذيب الكمال ٣٠: ٤٤٧.
[٨] تهذيب التهذيب ١١: ١٢٠.