وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - المناقشة
الغسليّة، و إن كذا فان متون المرويات المسحيّة ليس فيها احتمال الاضطراب في ألفاظها الذي أدى إلى اختلاف فهم الرواة لمضامينها، فرووها كما تقدم.
ب: ما رواه النزال بن سبرة عنه
الإسناد الأوّل
قال أبو داود [١]: حدّثنا شعبة [٢]، قال: أخبرني عبد الملك بن ميسرة [٣]، قال:
سمعت النزال بن سبرة [٤] يقول: صلّى عليّ الظهر في الرحبة ثمّ جلس في حوائج الناس حتى حضرت العصر، ثمّ أتي بكوز من ماء فصبّ منه كفا فغسل وجهه و يديه و مسح على رأسه و رجليه، ثمّ قام فشرب فضل الماء و هو قائم، و قال: إنّ ناسا يكرهون أن يشربوا و هم قيام، و رأيت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فعل مثل الذي فعلت، و قال:
هذا وضوء من لم يحدث [٥].
المناقشة
و هذا الطريق صحيح على شرط البخاري، و رجاله كلهم ثقات عدول، ضابطون، و قد تقدم الكلام عنهم سوى أبي داود، و أبو داود من أساطين فنّ الحديث
[١] هو سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي، البصري، احتج به جل أهل العلم إن لم نقل كلهم (انظر تهذيب الكمال ١١: ٤٠١، تهذيب التهذيب ٤: ١٨٢، سير أعلام النبلاء ٩: ٣٧٨) و غيرها من المصادر.
[٢] هو شعبة بن الحجّاج بن الورد العتكي، الأزدي، أبو بسطام الواسطي، مولى يزيد بن المهلب، احتج به الجماعة و غيرهم و هو من مشهورين الثقات (انظر تهذيب الكمال ١٢: ٤٧٩، تهذيب التهذيب ٤: ٣٣٨، سير أعلام النبلاء ٧: ٢٠٣) و غيرها من المصادر.
[٣] هو عبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري، أبو زيد الكوفي الزراد، احتج به الجماعة و غيرهم و هو من الثقات (انظر تهذيب الكمال ١٨: ٤٣١، التاريخ الكبير للبخاري: ٥ الترجمة ١٤٠٠، تهذيب التهذيب ٦:
٤٢٦) و غيرها من المصادر.
[٤] هو النزال بن سبرة الهلالي العامري الكوفي، احتج به البخاري و أبو داود و النسائي و هو تابعي كبير، ثقة، و قيل إنّ له صحبة (تهذيب الكمال ٢٩: ٣٣٥، تهذيب التهذيب ١٠: ٤٢٣) و غيرها من المصادر.
[٥] مسند أبي داود الطيالسي: ٢٢ ح ١٤٨ ط دار المعرفة/ بيروت.