وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩ - الأوّل القول بأنّه كذّاب
إليها هنا لا تعني بالضرورة رأينا، و لا تمتثل وجهة نظرنا، و إنما تعنى صحّة النتيجة طبق الأصول و المقررات و على أىّ حال فالطعون هي:
الأوّل: القول بأنّه كذّاب
و أشدّ ما استدلّوا به على كذبه عدّة نصوص، هي:
١- ما جاء عن ابن عمر من قوله لنافع: لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس [١].
٢- روى جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، قال: دخلت على علي بن عبد اللّٰه بن عباس، و عكرمة مقيّد على باب الحشّ، قال: قلت: ما لهذا كذا؟
قال: إنّه يكذب على أبي [٢].
٣- روى إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب أنّه قال لبرد مولاه:
لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس [٣].
و روى هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني، قال: قلت لسعيد بن المسيب:
أنّ عكرمة يزعم أنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) تزوّج ميمونة و هو محرم، فقال: كذب مخبثان، اذهب فسبّه، سأحدّثكم: قدم رسول و هو محرم، فلمّا حلّ تزوّجها [٤].
٤- قال عبد الكريم الجزري: قلت لسعيد بن جبير: إنّ عكرمة كره كراء الأرض، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: إنّ أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء [٥].
٥- قال مسلم الزنجي، عن عبد اللّٰه بن عثمان بن خيثم، أنّه كان جالسا مع سعيد ابن جبير فمرّ به عكرمة و معه ناس، فقال لنا سعيد: قوموا إليه و اسألوه و احفظوا ما تسألون عنه و ما يجيبكم، فقمنا و سألناه فأجابنا، ثمّ أتينا سعيدا فأخبرناه،
[١] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٧٩، سير أعلام النبلاء ٥: ٢٢.
[٢] سير أعلام النبلاء ٥: ٢٣، تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨٠.
[٣] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨٠، سير أعلام النبلاء ٥: ٢٢.
[٤] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨٠، سير أعلام النبلاء ٥: ٢٤.
[٥] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨٠، سير أعلام النبلاء ٥: ٢٤.