وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - أمّا الإسناد الثاني
ابن عبّاس ما لم يجمعه أحد فلم يعطه شيئا [١]، و قد كانت كتبه تحتلّ مكانا رفيعا عند المحدّثين، حتّى قال يحيى بن القطّان: كنّا نسمّي كتب ابن جريح كتب الأمانة [٢] لصحة ما فيها.
٢- و عمرو بن دينار قد مر الكلام عنه، و أنّه ما جلس عند ابن عبّاس و ما كتب عنه إلّا واقفا.
٣- و عكرمة، مولى ابن عباس، هو من كبار تلامذة ابن عبّاس و المدوّنين عنه، و إنّ ابن عبّاس كان يعتني به كثيرا، حتى قال عكرمة: كان ابن عبّاس يجعل في رجلي الكبل يعلّمني القرآن و يعلّمني السنة [٣].
و كانت عنده كتب، فقيل أنّه نزل على عبد اللّٰه الأسوار بصنعاء، فعدا ابنه [أي عمرو بن أبي الأسوار] على كتاب لعكرمة فنسخة، و جعل يسأل عكرمة، ففهم أنه كتبه من كتبه ..) [٤] و قد روى عن ابن عبّاس في التفسير [٥]، فترى جميع هؤلاء من أصحاب المدونات.
أمّا الإسناد الثاني
و هو عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن جابر بن يزيد [زيد] أو عكرمة، عن ابن عباس ..
١- ففيه معمر بن راشد، و هذا قد كتب الأحاديث و صنّف الكتب، و عدّ من أوائل من جمع الحديث باليمن [٦]، قال ابن النديم: .. له من الكتب كتاب المغازي [٧]، و آخر في التفسير، رواه عنه عبد الرزاق و ابن المبارك و آخرون، و كان له كتاب
[١] تاريخ بغداد ١٠: ٤٠٠، شرح علل الترمذي: ٦٧.
[٢] دراسات في الحديث النبوي ١: ٢٨٦ عن العلل و تاريخ بغداد ١٠: ٤٠٤.
[٣] تاريخ الفسوي ٣/ ٥، تاريخ أبي زرعة كما في الدراسات للأعظمي ١: ١١٨.
[٤] الميزان ٣: ٢٩٥، الجرح و التعديل، تهذيب التهذيب ٨.
[٥] الفهرست: ٣٤ كما في الدراسات.
[٦] انظر كتاب (أبو جعفر الطحاوي) لعبد المجيد محمود: ١٥٢.
[٧] الفهرست: ٩٤ كما في الدراسات للأعظمي ١: ٣١٢.