وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - مخالفة النهج الحاكم مع علي و ابن عباس
ففي طبقات الفقهاء: عن سعيد بن جبير، قال: سألت عبد اللّٰه بن عمر عن الإيلاء؟
قال: أ تريد أن تقول: قال ابن عمر، قال ابن عمر؟
قال: نعم، و نرضى بقولك.
فقال ابن عمر: يقول في ذلك أولوا الأمر، بل يقول في ذلك اللّٰه و رسوله [١].
و عن ابن المسيب، قال: كان إذا جاء الشيء في القضاء و ليس في الكتاب و لا في السّنّة فيدفع إلى الأمراء فيجمع أهل العلم، فإذا اجتمع عليه رأيهم فهو الحق [٢].
و عن ابن عمر قوله لما سئل: من نسأل بعدكم؟
قال: إنّ لمروان ابنا فقيها فسلوه [٣].
و عن جرير بن حازم قال: سمعت نافعا يقول: لقد رأيت المدينة و ما بها أشد تشميرا و لا أفقه و لا أقرا لكتاب اللّٰه من عبد الملك [٤].
فترى ابن عمر يرشد النّاس إلى الأخذ بقول عبد الملك بن مروان، الذي بني القبّة فوق الصخرة و الجامع الأقصى و جعلها بمثابة الكعبة يطوفون حولها و ينحرون يوم العيد و يحلّقون رءوسهم،- و ذلك بعد أن صاح الناس به، حينما منع من حجّ بيت اللّٰه الحرام، لأنّ ابن الزبير كان يأخذ البيعة لنفسه منهم- [٥].
و هو القائل: من قال برأسه هكذا قلنا بسيفنا هكذا [٦].
و الداعي إلى الأخذ بفقه عثمان بن عفّان بقوله:
(.. فألزموا ما في مصحفكم الذي حملكم عليه الإمام المظلوم، و عليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم (رحمه اللّٰه) فإنّه قد استشار في ذلك
[١] طبقات الفقهاء.
[٢] اعلام الموقعين ١: ٨٤.
[٣] تهذيب التهذيب ٦: ٤٢٢، تهذيب الكمال ١٨: ٤١٠، تاريخ بغداد ١٠: ٣٨٩، المنتظم ٦: ٣٩.
[٤] المصدر السابق.
[٥] البداية و النهاية ٨: ٢٨٣.
[٦] البداية و النهاية ٩: ٦٨.