وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧١ - المناقشة
و أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار [١]، عن محمد بن الأصبهاني [٢]، قال:
أخبرنا شريك، عن السدّي، عن عبد خير، عن عليّ رضي اللّٰه عنه: أنّه توضأ فمسح على ظهر القدم، و قال: لو لا إنّي رأيت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فعله لكان باطن القدم أحقّ من ظاهره.
المناقشة
و حال رجال هذا الإسناد كالتالي:
فأمّا إسحاق بن يوسف: فهو ثقة من دون نزاع من أحد، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى بن معين: ثقة [٣].
و سئل أحمد بن حنبل: أ هو ثقة؟ فقال: إي و اللّٰه ثقة [٤].
و قال العجلي: ثقة [٥].
و قال أحمد بن علي: ورد بغداد و حدّث بها، و كان من الثقات المأمونين، و أحمد عباد اللّٰه الصالحين [٦].
و قال أبو حاتم: صحيح الحديث، صدوق، لا بأس به [٧].
و أما شريك، فهو صدوق بلا نزاع، و ثقة في نفسه بلا كلام، إلّا أنّه أخذ عليه سوء حفظه و قلّة ضبطه.
قال يحيى بن معين: شريك ثقة إلّا أنه لا يتقن [٨]، و قال أيضا: شريك ثقة،
[١] شرح معاني الآثار ١: ٣٥ ح ١٥٩.
[٢] هو محمد بن سعيد الكوفي، أبو جعفر بن الأصفهاني، ثقة، احتج به البخاري و الترمذي و النسائي (انظر تهذيب الكمال ٢٥: ٢٧٢، تهذيب التهذيب ٩: ١٨٨، التاريخ الكبير للبخاري ١: الترجمة ٢٥٨) و غيرها من المصادر.
[٣] تهذيب الكمال ٢: ٤٩٨.
[٤] تهذيب الكمال ٢: ٤٩٨.
[٥] تهذيب الكمال ٢: ٤٩٩.
[٦] تاريخ بغداد ٦: ٣٢٠، تهذيب الكمال ٢: ٤٩٩.
[٧] الجرح و التعديل ١: ١/ ٢٣٨.
[٨] تهذيب الكمال ١٢: ٤٦٨.