وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - الإسناد الأخير
في السند الأول- و عبد اللّٰه بن إدريس [١] و محمّد بن عجلان [٢]- كما في السند الثالث- و عكرمة بن خالد [٣] و سعيد بن جبير- كما في السند الأخير- و إن كانوا من المدونين لكنهم من المدونين بعد عصر التدوين الحكومي و هو ليس محل النزاع، و مثله حال البخاري و أبي داود و النسائي و الآخرين الذين رووا لنا الغسل عن ابن عبّاس و غيره، فهم و إن كانوا من المدونين لكن تدوينهم جاء في العصور المتأخرة عن عصر التدوين الحكومي فلا يدخلون ضمن النزاع.
هذا و الذي يجب الإشارة إليه هو أنّ عطاء- و الذي اتّحدت الطرق فيه- لم يكن من المدونين عن ابن عبّاس و المختصين به، و أنت لو بحثت عن الكتّاب المدوّنين عن ابن عبّاس لا ترى اسمه ضمن أولئك كابن أبي مليكة [٤]، و الحكم بن مقسم [٥]، و سعيد بن جبير [٦] و علي بن عبد اللّٰه بن عباس [٧] و عكرمة [٨] و كريب [٩] و مجاهد [١٠] و نجدة الحروري [١١] و عمرو بن دينار [١٢].
و هذا بعكس الطرق المسحيّة عن ابن عباس، فقد حكى عكرمة المسح عن ابن عبّاس و كان من المدونين عنه، و عنه عمرو بن دينار و هو الآخر من المدونين و من
[١] انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي، للأعظمي ١: ٢٨٩.
[٢] انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي، للأعظمي ١: ٣٠٧.
[٣] انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي، للأعظمي ١: ١٩١.
[٤] انظر مقدمة صحيح مسلم: ١٣، صحيح البخاري كتاب الرهن: ٦، الشهادات: ٢٠، مسند أحمد ١: ١٤٣، ٣٥١، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٨٣.
[٥] فتح المغيب ٢: ١٣٨.
[٦] العلل ١: ٥٠، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ١٧٩، تقييد العلم: ١٠٢- ١٠٣، تاريخ أبي زرعة.
[٧] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥: ٢١٦.
[٨] الفهرست لابن النديم: ٣٤.
[٩] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥: ٢١٦.
[١٠] الفهرست: ٣٣.
[١١] مسند أحمد ١: ٢٢٤، ٢٤٨، ٢٩٤، ٣٠٨، مسند الحميدي ١: ٢٤٤، الجهاد، الإصابة ٢: ٢٣٤.
[١٢] تاريخ الفسوي ٣: ٥، تاريخ أبي زرعة كما في الدراسات للأعظمي ١: ١١٨.