وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - نسبة الخبر إليه
النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) قوله: لا تكتبوا عنّي إلّا القرآن فمن كتب عنّي شيئا غير القرآن فليمحه [١]، فكيف نراه يقول: ما كنا نكتب شيئا غير التشهد و القرآن؟!، و في آخر عن ابن مسعود: و الاستخارة [٢]. و هما غير القرآن؟! و جاء عنه قوله لأبي نضرة بأنّه سيكتب إلى ابن عبّاس أن لا يفتيه في مسألة الصرف [٣]، و هذان يشيران إلى كتابته غير القرآن.
و أمّا روايات أبي هريرة الناهية [٤] فيعارضها قوله للحسن بن عمرو بن أميّة الضمري: إن كنت سمعته مني فهو مكتوب عندي، فأخذ بيدي إلى بيته فأرانا كتبا كثيرة من حديث رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فوجد ذلك الحديث، فقال: قد أخبرتك إن كنت حدّثتك به فهو مكتوب عندي [٥].
و قول بشير بن نهيك: كنت آتي أبا هريرة فآخذ منه الكتب، فأنسخها، ثمّ أقرأها عليه، فأقول: هل سمعتها منك؟ فيقول: نعم [٦].
و قد كتب عن أبي هريرة مضافا إلى بشير بن نهيك، أبي صالح السمان [٧] و سعيد المضري [٨] و عبد العزيز بن مروان [٩]، و همام بن منبه [١٠]، و عبد اللّٰه
[١] صحيح مسلم: كتاب الزهد باب (١٦) التثبت في الحديث ح ٧٢، مسند أحمد ٣: ٢١ و ٣٩، سنن الدارمي ١: ٩٨ رقم ٤٥٦، تقييد العلم: ٣٠- ٣١.
[٢] تقييد العلم: ٩٣.
[٣] مسند أحمد ٣: ٦٠ صحيح مسلم المساقاة: ٩٩.
[٤] تقييد العلم: ٣٣- ٣٥، مسند أحمد ٣: ١٢.
[٥] جامع بيان العلم و فضله ١: ٧٤ فتح الباري ١: ٢١٥ ط السلفية، المستدرك للحاكم ٣: ٥١١ و علق عليه الذهبي بقوله: هذا منكر لم يصح.
[٦] شرح العلل لابن رجب كما في دراسات في الحديث النبوي ١: ٩٧.
[٧] الموضوعات لابن الجوزي ١: ٣٤، هدى الساري ١: ٢٣، مسند علي بن الجعد: ٨٠ كما في الدراسات.
[٨] تهذيب التهذيب ٩: ٣٤٢.
[٩] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢: ١٥٧.
[١٠] طبعت هذه الصحيفة بتحقق الدكتور محمد حميد اللّٰه و ترجمت إلى الانجليزيه كذلك انظر الدراسات ١: ٩٩.