وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٤ - نسبة الخبر إليه
الوزراء) [١] فابعدهم عن الولايات حتى صرح شاعر الأنصار قائلا:
يا للرجال لرائع الاخبار * * *و لما أراد القوم بالأنصار
لم يدخلوا منّا زعيما واحدا * * *يا صاح في نقض و لا إمرار
و قطع أبو بكر البعوث و عقد الألوية، فعقد أحد عشر لواء لخالد بن الوليد، و عكرمة بن أبي جهل، و المهاجر بن أبي أمية، و خالد بن سعيد- و عزله قبل أن يسير [٢]- و عمرو بن العاص، و حذيفة بن محصن الغلفاني أو الغفاري، و عرفجة بن هرثمة، و شرحبيل بن حسنه، و معن بن حاجز، و سويد بن مقرّن، و العلاء بن الحضرمي [٣].
و جعل يزيد بن أبي سفيان أميرا على الشام [٤]، و أمّر الوليد بن عقبه [٥] و لمّا ولّي أبو بكر قال له أبو عبيدة: إنا أكفيك المال. و قال عمر: أنا أكفيك القضاء، و كان عامله على مكة عتّاب بن أسيد، و على الطائف: عثمان بن أبي العاص، و على صنعاء: المهاجر بن أبي أمية، و على حضرموت: زياد بن لبيد الأنصاري، و على خولان:
يعلى بن منية، و على زبيد و رمع: أبو موسى الأشعري، و على الجند: معاذ بن جبل، و علي البحرين: العلاء بن الحضرمي، و بعث جرير بن عبد اللّٰه إلى نجران، و عبد اللّٰه بن ثور إلى جرش، و عياض بن غنم إلى دومة الجندل، و كان بالشام أبو عبيدة و شرحبيل و يزيد بن أبي سفيان و عمرو بن العاص، و كل منهم على جند، و عليهم خالد بن الوليد [٦].
و هذه التركيبة الإداريّة و السياسيّة و العسكريّة لخلافة أبي بكر ليس فيها أثر واضح للأنصار، بل أغلبيتهم الساحقة من قريش و من القبائل الأخرى، بل الكثير منهم من أعداء الإمام علي و الأنصار، أو قل من أصحاب الرأي و الاجتهاد، المنافرين
[١] أنساب الاشراف ١: ٥٨٤.
[٢] انظر ابن الأثير ٢: ٤٠٢ و ذلك بعد اخباره عمر بتخلف خالد عن بيعته و تأييده لعلي يوم السقيفة.
[٣] الكامل في التاريخ ٢: ٣٤٦.
[٤] الكامل في التاريخ ٢: ٤٢٠ و فيه ٢: ٤٠٤ «و جعل لعمرو بن العاص عملا و ليزيد بن أبي سفيان عملا».
[٥] الكامل ٢: ٣٥٧.
[٦] مروج الذهب ٢: ٣٠٢