وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٠ - المناقشة
رجال الإسناد الأول للبخاري و ما قاله عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن يونس (في الإسناد الثاني للبخاري): كان ثقة و ليس بحجة، و كذا كلام على بن الحسين بن حبان في عبد العزيز الماجشون، إذ قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قيل لأبي زكريا:
عبد العزيز الماجشون هو مثل ليث و إبراهيم بن سعد؟ فقال: لا إنّما كان رجلا يقول بالقدر و الكلام ثمّ تركه و اقبل إلى السنة و لم يكن من شأنه الحديث فلمّا قدم بغداد كتبوا عنه فكان بعده يقول: جعلني أهل بغداد محدثا.
و في أسانيد مسلم (القاسم بن زكريا) الذي لم يوثق من قبل المتشددين كابن معين و يحيى بن سعيد القطان و ابن أبي حاتم بل لم يرد فيه توثيق إلّا عن النسائي، و نقل ابن عساكر في المعجم المشتمل (الترجمة: ٧٣٠) عن النسائي أنّه قال:
لا بأس.
و أما خالد بن مخلد فقد ورد فيه ما لازمة أنه لا يمكن الاحتجاج به.
قال: عبد اللّٰه بن أحمد بن حنبل: له أحاديث مناكير [١].
و قال أبو حاتم: يكتب حديثه و لا يحتج به [٢].
و قال ابن سعد: كان منكر الحديث في التشيع مفرطا و كتبوا عنه ضرورة [٣].
و قال ابن عدي: و عندي إن شاء اللّٰه لا بأس به [٤].
هذا و قد ذكره الذهبي في ديوان الضعفاء و المغني [٥].
و أمّا إسحاق بن موسى و معن بن عيسى القراز فلم يرد فيهم توثيق من المتشددين، فإنّ إسحاق قد ولى القضاء و كان قدم دمشق مع المتوكل، و قال النسائي عنه: أصله كوفي و كان بالعسكر.
أمّا الطريق الأخير لمسلم ففيه عبد الرحمن بن بشر العبدي الذي لم يرد توثيق
[١] تهذيب الكمال ٨: ١٦٥، الجرح و التعديل ٣ الترجمة ١٥٩٩، ميزان الاعتدال ١: ٢٤٦٣.
[٢] المصادر السابقة.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ٤٠٦.
[٤] الكامل في الضعفاء ٣: ٣٤.
[٥] أنظر هامش تهذيب الكمال ٨: ١٦٦ عنهما.