وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٢ - الأولى من جهة سليمان بن بلال،
الضبط، بل يكتب حديثهم و يختبر) [١].
و قال السيوطي: لأنّ هذه العبارة لا تشعر بالضبط فيعتبر حديثه [٢].
و المقصود من النظر و الاعتبار: هو البحث عن راو ثقة ضبط يروي عن زيد بن أسلم- كما في مقامنا- مثل أو نحو ما رواه سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم.
أو يبحث عن طريق آخر رواته غير رواة الطريق الأول يتصفون بالوثاقة و الضبط يروون عن تابعي آخر غير عطاء بن يسار عن ابن عبّاس مثل هذا الحديث أو نحوه أو قريبا منه.
و الغرض من عملية الاعتبار هذه هو متابعة الحديث- الّذي ليس بحجة لسوء ضبط رواته أو لأنّه مرسل السند- بحديث آخر صحيح أو غيره له إمكانية لأن يرفعه إلى مرتبة الحجية.
و فيما نحن فيه لم نعثر على خبر راو ثقة ضبط يروي ذلك، اللّٰهم إلّا ما جاء عن محمد بن عجلان و عبد العزيز الدراوردي و هشام بن سعد، و هؤلاء لا يمكن الاحتجاج بهم، لأنّ ما رواه محمد بن عجلان لا يمكن الاستناد إليه و الاعتماد عليه، لكون ابن عجلان غير ضابط و مدلّسا كما سيتّضح لك ذلك عند كلامنا عن طريق النسائي الأوّل.
و أمّا رواية عبد العزيز الدراوردي فهي ساكتة عن حكم الرجلين في الوضوء أ هو الغسل أم المسح [٣].
و أمّا رواية هشام بن سعد فهي الأخرى غير صحيحة و سيتّضح ذلك في طريق أبي داود- الإسناد الثاني- من أنّها- في نفسها- تحتاج إلى تابع لتصحيحها.
نعم، إنّ ابن حجر حينما ذكر سليمان بن بلال في المطعونين من رجال الصحيح- لقول ابن أبي شيبة- دافع عنه بقوله: «و هو تليين غير مقبول، فقد اعتمده الجماعة»،
[١] فتح المغيث ١: ٣٩٥ و ط ٣٤٠.
[٢] تدريب الراوي: ١٨٦ و ط اخرى ١: ٣٤٣.
[٣] أنظر (الإسناد الرابع) كذلك.