وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢١ - نسبة الخبر إليها
بلى أنها كانت حلقات متواصلة لنهج واحد، فقد اتهموا الحاكم النيسابوري بالتشيع لروايته حديث الطائر المشوي و حديث من كنت مولاه فعلي مولاه في كتابه [١].
و اتّهم خيثمة بن سليمان العابد بالتشيع لتأليفه في فضائل الصحابة و منها فضائل علي. قال غيث بن علي: سألت عنه الخطيب فقال: ثقة ثقة، فقلت يقال: أنّه متشيع، قال: ما ادري إلّا أنّه صنف في فضائل الصحابة و لم يخص أحدا [٢] و قد مر عليك أنّهم نقموا على عبد الرزاق بن همام لروايته الفضائل، قال الذهبي: و ما كان يغلو فيه بل كان يحب عليا و يبغض من قاتله [٣].
لقد رابني من عامر أن عامرا * * *بعين الرضا يرنو إلى من جفانيا
و قال الآخر:
و عيرها الواشون إنّي أحبها * * *و تلك شكاة ظاهر عنك عارها
[٤] نعم أنّهم وثقوا الخارجي البغيص عمران بن حطان- الراثى عبد الرحمن ابن ملجم [٥]- و قاتل الحسين عمر بن سعد [٦]، و مروان بن الحكم- لا عن
[١] انظر تاريخ بغداد ٥: ٤٧٤.
[٢] لسان الميزان ٢: ٤١١.
[٣] تذكرة الحفاظ ١: ٣٦٤.
[٤] خزانة الأدب ٩: ٥٠٥.
[٥] بقوله:
يا ضربة من تقي ما أراد بها * * *إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إنّي لأذكره يوما فأحسبه * * *أو في البرية عند اللّٰه ميزانا
أكرم بقوم بطون الأرض أقبرهم * * *لم يخلطوا دينهم بغيا و عدوانا
للّٰه درّ المرادي الذي سفكت * * *كفاه مهجة شر الخلق إنسانا
أمس عشية عشاه بضربته * * *مما جناه من الآثام عريانا
[٦] سير أعلام النبلاء ٤: ٣٤٩ الميزان ٢: ٢٥٨ تهذيب التهذيب ٧: ٤٥٠، و قد سئل ابن معين عن هذا القائل أ هو ثقة؟ فقال: كيف يكون قاتل الحسين ثقة؟ و قد حدّث يحيى بن سعيد عنه، فقال له رجل: أما تخاف اللّٰه؟ تروى عن عمرو بن سعد؟ فبكى، و قال: لا أعود يا أبا سعيد، هذا قاتل الحسين، أ عن قاتل الحسين تحدثنا؟ انظر تهذيب الكمال ٢١: ٢٥٧ و تقريب التهذيب ٢: ٥٦.