وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩١ - المناقشة
و من كبار الحفّاظ، و هو أشهر من أن يعرف في قوة الرواية و سعة الحفظ.
قال علي بن المديني: ما رأيت أحدا أحفظ من أبي داود الطيالسي [١].
و قال عمرو بن علي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أبو داود الطيالسي، أصدق الناس [٢].
و قال النعمان بن عبد السلام: ثقة مأمون [٣].
و قال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: ما رأيت أحدا أكبر في شعبة من أبي داود [٤].
و قال أحمد بن عبد اللّٰه العجلي: بصريّ ثقة، و كان كثير الحفظ [٥].
و قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى بن معين- يعني عن أصحاب شعبة- قلت: فأبو داود أحبّ إليك أو حرمي؟ فقال: أبو داود صدوق، أبو داود أحبّ اليّ، قلت: فأبو داود أحب إليك أو عبد الرحمن بن مهدي؟ فقال: أبو داود أعلم به [٦].
و قال النسائي: ثقة من أصدق الناس لهجة [٧].
و قال ابن حجر: ثقة حافظ، غلط في أحاديث [٨].
و قال ابن عديّ: ثقة يخطئ، ثمّ قال: و ما هو عندي و عند غيري إلّا متيقّظ ثبت [٩].
و قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، ربّما غلط [١٠].
و نحن مع هذه الأقوال لنا أن نقول: أنّ الغلط من الحافظ إمّا أن يكون ملكة فيه، و إمّا لا، و أبو داود لم يتّهمه أحد بأنّه كان كثير الخطأ أو كان متغيّرا أو سيئا
[١] تاريخ بغداد ٩: ٢٧، سير أعلام النبلاء ٩: ٣٨٢، تهذيب الكمال ١١: ٤٠٥.
[٢] تاريخ بغداد ٩: ٢٨، تهذيب الكمال ١١: ٤٠٥.
[٣] تاريخ بغداد ٩: ٢٨، تهذيب الكمال ١١: ٤٠٥.
[٤] تاريخ بغداد ٩: ٢٧، تهذيب الكمال ١١: ٤٠٦.
[٥] تهذيب الكمال ١١: ٤٠٦.
[٦] تهذيب الكمال ١١: ٤٠٦.
[٧] تهذيب الكمال ١١: ٤٠٧.
[٨] تقريب التهذيب ١: ٢٢٣.
[٩] الكامل، لابن عدي ٣: ٢٨١.
[١٠] الطبقات الكبرى، لابن سعد ٧: ٢٩٨.