وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١ - المناقشة
من الجماعة، بل غالب أئمّة أهل العلم، و هو ما يفرض الأخذ به و الاعتماد عليه.
الإسناد الثاني
قال عبد الرزاق، عن معمر [١]، عن قتادة [٢]، عن جابر بن يزيد [٣] أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: افترض اللّٰه غسلتين و مسحتين، ألا ترى أنّه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين و ترك المسحتين، و قال رجل لمطر الورّاق: من كان يقول: المسح على الرجلين؟ فقال: فقهاء كثير [٤].
المناقشة
رجال هذا الطريق أئمّة ثقات، يظهر ذلك لمن تتبّع تراجمهم في كتب الرجال، إلّا أنّه قد يتكلّم في بعضهم من جهة الضبط و مقدار الحفظ.
و قد مر عليك الكلام في عبد الرزاق،. و بقي أن نذكر خصوص روايته عن معمر.
فعن عبد الرزاق أنّه قال: جالسنا معمرا سبع سنين أو ثمان سنين [٥].
و قال أبو بكر الأثرم، عن أحمد بن حنبل: حديث عبد الرزاق عن معمر أحبّ
[١] هو معمر بن راشد الأزدي، الحداني (انظر تهذيب الكمال ٢٨: ٣٠٣، تهذيب التهذيب ١٠: ٢٤٣) و غيرهما من المصادر.
[٢] هو قتادة بن دعامة الدوسي، أبو الخطاب البصري (انظر تهذيب الكمال ٢٣: ٤٩٩، سير أعلام النبلاء ٥:
٢٦٩، تهذيب التهذيب ٨: ٣٥١) و غيرها من المصادر.
[٣] الصحيح جابر بن زيد الأزدي اليحمدي (انظر تهذيب الكمال ٤: ٤٣٤)، لأن قتادة لا يروى عن جابر بن يزيد الجعفي و الأخير لا يروى عن ابن عباس (انظر تهذيب الكمال ٤: ٤٦٥) و لو أردت التفصيل أكثر عن جابر بن زيد (أبي الشعثاء) فانظر البداية و النّهاية ١٠: ٩٣ و أجوبة ابن خلفون ص ٩ و غيره.
[٤] مصنف عبد الرزاق ١: ١٩ ح ٥٤.
[٥] تهذيب الكمال ١٨: ٥٦.