وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦١ - المناقشة
المناقشة
و في هذه الطرق سفيان الثوري و هو من الأئمة الحفاظ، المشهورين في صناعة الحديث حتى لقب بأمير المؤمنين في الحديث [١]، و لم نعثر على من طعن فيه بشيء.
قال وكيع عن شعبة: سفيان أحفظ مني [٢].
و قال عبد الرحمن بن مهدي: كان وهيب يقدم سفيان في الحفظ على مالك [٣].
و قال يحيى بن سعيد القطان: ليس أحد أحب اليّ من شعبة و لا يعدله أحد عندي، و إذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان [٤].
و قال سفيان بن عيينة: أصحاب الحديث ثلاثة: ابن عباس في زمانه، و الشعبي في زمانه، و الثوري في زمانه [٥].
و قال بشر بن الحارث، عن عبد اللّٰه بن داود: ما رأيت أفقه من سفيان [٦]، و قال الخطيب في تاريخ بغداد: كان إماما من أئمة المسلمين و علما من أعلام الدين، مجمعا على أمانته بحيث يستغني عن تزكيته، مع الإتقان و الحفظ و المعرفة و الضبط و الورع و الزهد. [٧].
و أمّا محمد بن بشار العبدي فهو ممن تكلّم فيه، و إليك أهم أقوالهم:
قال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن بندار نحوا من خمسين الف حديث، و كتبت عن أبي موسى شيئا، و هو أثبت من بندار، ثم قال: لو لا سلامة، في بندار ترك حديثه [٨].
أقول: و كلام الآجري هنا يشعر أنّ الأخذ منه متوشح بالاحتياط، فتأمل في عبارته.
[١] من قبل شعبة و سفيان بن عيينة، و أبو عاصم، و يحيى بن معين، و غير واحد من العلماء (انظر في ذلك تهذيب الكمال ١١: ١٦٤).
[٢] تهذيب الكمال ١١: ١٦٥.
[٣] تهذيب الكمال ١١: ١٦٥.
[٤] تهذيب الكمال ١١: ١٦٦.
[٥] تهذيب الكمال ١١: ١٦٦.
[٦] تهذيب الكمال ١١: ١٦٧.
[٧] تاريخ بغداد ٩: ١٥١.
[٨] تهذيب الكمال ٢٤: ٥١٤.