وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٧ - نسبة الخبر إليه
زيد بن وهب الجهني و هو بأذربيجان كتابا في ذلك، و هو يشترط الثلاث للمسافر و ليلة للمقيم [١].
و جاء عنه في نصّ آخر: لا يختلجن في نفس رجل مسلم أن يتوضّأ على خفّيه و إن كان جاء من الغائط [٢]، و قد بال عمر مرة فمسح على خفيه [٣].
و لذلك، نسب إلى بعض الصحابة أقوالا تشابه ما قاله الخليفة، فممن روي عنهم قولان عليّ بن أبي طالب و ابن عبّاس و عائشة و ابن عمرو [٤].
فقد نسب إلى عليّ بن أبي طالب أنّه مسح على خفيه [٥] و قوله: للمسافر ثلاث ليال و يوم و ليلة للمقيم [٦] و مثله ما نسب إلى ابن عباس [٧] و ابن مسعود [٨]، و كان عطاء هو الناسب إلى ابن عبّاس و ابن عمر قولهما بجواز المسح [٩].
و قد سئلت عائشة عن المسح على الخفّين، فقالت: سل عليّ بن أبي طالب فإنّه كان يسافر مع رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فسألنا عليا فقال: للمسافر ثلاث و للمقيم ليلة [١٠].
و الباحث في الفقه الإسلامي يعلم بان مذهب عليّ بن أبي طالب و عبد اللّٰه ابن عبّاس و عائشة هو عدم جواز المسح على الخفين، لأنه هو الراجح من مذهبهم. إذ
[١] المصنف، لعبد الرزاق ١: ٢٠٦ ح ٧٩٧ و قد كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المصيصة ان اخلعوا الخفاف في كل ثلاث، المصنف لابن أبي شيبة ١: ١٩٣ ح ١٨٧٩.
[٢] المصنف، لعبد الرزاق ١: ١٩٥ ح ٧٦٠، و ١٩٦ ح ٧٦٣.
[٣] المصنف، لابن أبي شيبة ١: ١٦٦ ح ١٩٠٥.
[٤] انظر المحلى ٢: ٦٠، المجموع ١: ٤٧٧- ٤٧٨، فتح الباري ١: ٢٤٥، أحكام القرآن، للجصاص ٢:
٢٥٠.
[٥] المصنف لابن أبي شيبة ١: ١٦٥ ح ١٨٩٤.
[٦] المصنف لابن أبي شيبة ١: ١٦٥ ح ١٨٩٢.
[٧] المصنف، لعبد الرزاق ١: ٢٠٨ ح ٨٠٢، المصنف لابن أبي شيبة ١: ١٦٥ ح ١٨٩٣ و ١٩١١.
[٨] المصنف، لعبد الرزاق ١: ٢٠٧ ح ٧٩٩، المصنف لابن أبي شيبة ١: ١٦٤ ح ١٨٨٣ و ١٨٨٨ و ١٨٩٠.
[٩] المصنف، لعبد الرزاق ١: ١٩٨ ح ٧٧٢.
[١٠] المصنف، لعبد الرزاق ١: ٢٠٣ ح ٧٨٨ و ٧٨٩، المصنف لابن أبي شيبة ١: ١٦٢ ح ١٨٦٥ و ١٨٦٦ و الحميدي في مسنده من طريق عتبة عن يزيد بن أبي زياد و كنز العمال ٥ الرقم ٣٠٣٥.