وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٣ - نسبة الخبر إليه
نسبة الخبر إليه
عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص كان من الصحابة الذين أسلموا قبل آبائهم [١]، و هو أحد العبادلة الأربع الذين اشتهروا بالزهد و العلم!! و قد ذكر الذهبي: أنّه هاجر بعد سنة سبع، و شهد بعض المغازي مع رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) [٢]، و قد عدّ من المدونين على ما هو صريح ابن سعد- و غيره- حيث قال: استأذن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) في كتابة حديثه فأذن له [٣]، و اشتهر عنه معرفته بالسريانية كذلك [٤].
«و كان عبد اللّٰه مع أبيه معتزلا لأمر عثمان، فلمّا خرج أبوه إلى معاوية خرج معه، فشهد صفين، ثم ندم بعد ذلك فقال: مالي و لصفين، مالي و لقتال المسلمين، و خرج مع أبيه إلى مصر، فلمّا حضرت عمرو بن العاص الوفاة استعمله على مصر، فأقره معاوية ثم عزله» [٥].
هذا، و بسط المؤرخون حالات عمرو بن العاص و ابنه عبد اللّٰه، و ذكروا عمروا فيمن نقم على عثمان، لعزله إياه عن ولاية مصر أيام خلافته.
«و خرج عمرو بن العاص إلى منزله بفلسطين و كان يقول: و اللّٰه إنّي كنت لألقى الراعي فأحرضه على عثمان، و أتى عليا و طلحة و الزبير فحرضهم على عثمان، فبينما هو بقصره بفلسطين و معه ابناه محمد و عبد اللّٰه، و سلامة بن روح الجذامي إذ مرّ به راكب من المدينة، فسأله عمرو عن عثمان، فقال: هو محصور، فقال عمرو ..» [٦].
و لقد غيّر عمرو موقفه اتجاه عثمان بعد محاصرته و قتله، فقال
[١] انظر سير أعلام النبلاء ٣: ٩١.
[٢] انظر سير أعلام النبلاء ٣: ٩١.
[٣] تقييد العلم، الطبقات الكبرى ٤: ٢٦٢.
[٤] الطبقات الكبرى ٢: ١٨٩.
[٥] الطبقات الكبرى ٧: ٤٩٥.
[٦] الكامل في التاريخ ٣: ١٦٣ في حوادث سنة خمس و ثلاثين.