وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٧ - و أمّا عمرو بن دينار
و قال ابن حجر: ثقة، فقيه، فاضل، يدلّس و يرسل [١].
أقول: حديث ابن جريح في هذا الطريق خال من علّة التدليس و الإرسال، فأما أنّه ليس بمرسل، فلأنّ ابن جريح قد عاصر عمرو بن دينار، و قد صرّح هو بذلك حيث قال: جالست عمرو بن دينار بعد ما فرغت من عطاء تسع سنين [٢].
و أما أنّه ليس بمدلّس، فلأنّ ابن جريح قد صرّح هنا بالسماع بقوله «أخبرني عمرو بن دينار»، و عليه فلا خدشة في هذا الطريق من هذه الجهة.
و الظاهر إنّ ما اشتهر به ابن جريح من الإرسال و التدليس هو الّذي دعا مالكا و ابن زريع لأن يتكلّما فيه، فنحن لم نعثر على قول جرح به ابن جريح غير ما اشتهر عنه من التدليس و الإرسال!! و مهما يكن من أمر فإنّ كلام مالك و ابن رزيع جرح مبهم، و هو لا يعارض التعديل من الأئمّة له- كما هو مسلم.
و أمّا عمرو بن دينار.
فهو إمام من الأئمّة، قد أجمع أهل العلم على الاحتجاج بمرويّاته، و لم نعثر على من جرحه أو ليّنه بشيء.
قال أبو زرعة: مكّي ثقة [٣].
و قال أبو حاتم: ثقة ثقة [٤].
و قال النسائي: ثقة ثبت [٥].
و قال ابن عيينة: ثقة، ثقة، ثقة [٦].
و قال ابن حجر: ثقة ثبت، من الرابعة [٧].
[١] تقريب التهذيب ١: ٥٢٠.
[٢] تهذيب الكمال ١٨: ٣٤٧، و انظر تاريخ الخطيب ١٠: ٤٠٢.
[٣] تهذيب الكمال ٢٢: ١١، الجرح و التعديل ٦: ٢٣١.
[٤] تهذيب الكمال ٢٢: ١١، الجرح و التعديل ٦: ٢٣١.
[٥] تهذيب الكمال ٢٢: ١١.
[٦] سير أعلام النبلاء ٥: ٣٠٢.
[٧] تقريب التهذيب ٢: ٦٩.