وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٢ - الثانية إنّ شيبة في هذا السند، مجهول،
ابن نصاح ..) [١].
إلّا أنّ هذا الاستظهار يرد عليه أن موسى بن طارق لا يمكن الاحتجاج به هكذا ببساطة فقد ذكره الذهبي في الميزان و قال: قال أبو حاتم: يكتب حديثه و لا يحتج [٢].
و قال ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال أبي: محله الصدق [٣].
و ذكره ابن حبان في كتاب الثقات إلّا أنّه قال: يغرب [٤].
و العجيب أن ابن حجر- نفسه- ذكره في التقريب و قال: ثقة يغرب [٥].
مضافا إلى ذلك فان الدار قطني قال: روى أبو عاصم و أبو قرة عن ابن صريح أنه قال: أخبرني شيبة، و يقال هو شيبة بن أبي راشد .. [٦].
و شيبة بن أبي راشد هذا مجهول الحال أو مهمل، إذ لم نعثر له على ترجمة في كتب الرجال المعتمدة، فعلى هذا فإن إشكال كون شيبة مجهول و أنّه ليس ابن نصاح مستحكم.
فنتساءل: مع اعتراف ابن حجر بإغراب موسى، فلم لا يحتمل أن تكون روايته هذه غريبة كذلك؟! فالحاصل: أنّ شيبة في هذا الطريق مجهول لعدم ثبوت كونه ابن نصاح، فيكون مجهولا، فلا يمكن الاحتجاج بما يرويه إذا.
[١] تهذيب التهذيب ٤: ٣٧٧.
[٢] ميزان الاعتدال ٤: الترجمة ٨٨٨٢.
[٣] الجرح و التعديل ٨ الترجمة ٦٦٩.
[٤] انظر الثقات لابن حبان ٩: ١٥٩، الجرح و التعديل ٨ الترجمة ٦٦٩.
[٥] تقريب التهذيب ٢: ٢٨٤.
[٦] علل الدار قطني ٣: ١٠٠ س ٣٠٣.