وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٣ - الخلاصة
الخلاصة
تحصل مما سبق أنّ من روي عنهم الغسل عن علي بن أبي طالب، هم:
١- أبو حيّة الوادعي ٢- عبد خير بن يزيد ٣- زرّ بن حبيش الأسدي ٤- عبد الرحمن بن أبي ليلى ٥- عبد اللّٰه بن عباس ٦- الحسين بن علي فأما أخبار أبي حية الوادعي فلا يمكن الاعتماد عليها، لجهالة أبي حية، على ما هو صريح ابن المديني، و أبي الوليد الفرضي، و أبي زرعة، و الذهبي، و غيرهم، و لورود أبي إسحاق السبيعي المدلس [١] في الخبر و عنعنته عن أبي حيّة مع عدم وجود سماع له عن أبي حيّة في مكان آخر من الكتب التسعة، و يضاف إليه وجود زكريا ابن أبي زائدة المدلّس في طريق النسائي الثاني (رقم ٣) و هو ليس بمستقيم السماع عن أبي إسحاق، لاحتمال روايته عنه بعد الكبر و عند التغيّر و الاختلاط.
و أمّا خبر عبد خير فهو الآخر لا يمكن الاعتماد عليه لأنّه معارض بأخبار مسحية أخرى. قد رواها عبد خير نفسه عن عليّ بن أبي طالب، و لوجود أبي عوانة الأمي الذي تغير بأخرة- كما في الإسناد الأول منه (طريق أبي داود) و الثاني (طريق النسائي) و لوجود الخلّال الحلواني و زائدة في الإسناد السابع (طريق أبي داود) و هما ممن تكلّم فيهما، و لوجود محمد بن المثنى الذي لا يعتمد على مرويّاته إلّا بعد النظر، و محمد بن جعفر- المعروف بغندر- الذي اشتهر بكثرة نسيانه و بلادته، و لجهالة مالك بن عرفطة في الإسناد الرابع (طريق أبي داود) و النسائي الإسناد الخامس و السادس.
و أما خبر زرّ بن حبيش الأسدي، فقد ضعّف بالمنهال بن عمرو الذي ذمّ من قبل أساطين العلم كشعبة و القطّان و ابن معين و ابن حزم و أحمد بن حنبل و غيرهم،
[١] كما هو صريح ابن حبان و الكرابيسي و الطبرسي و ابن حجر و غيرهم.