وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٨ - نسبة الخبر إليه
و قيس بن سعد الأنصاري، و سهل بن حنيف الأنصاري، و قرظة بن كعب الأنصاري- الذي أمره عمر بالإقلال من الحديث-، و قثم بن العباس، و عبد اللّٰه بن العباس، و محمد بن أبي بكر، و خليد بن قرة اليربوعي، و مالك الأشتر، و أبو أيوب الأنصاري [١]، و لما سار علي إلى صفين استخلف على الكوفة أبا مسعود الأنصاري [٢].
و بعد استشهاد الإمام علي ظل الأنصار أوفياء للإمام الحسن، و على رأسهم زعيمهم و صاحب رايتهم على عهد رسول اللّٰه، قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري، و بقي معه رهطه من الأنصار، إلى أن صالح الإمام الحسن معاوية، فكان قيس و الأنصار آخر من أغمد السيف عن معاوية.
و بقي الصراع و العداء بين معاوية و الأنصار قائما مستمرّا، و ذلك بسبب مواقف الأنصار المناهضة للحزب القرشي، قال الدكتور إبراهيم بيضون: ..
و هكذا كانت العلاقة بين معاوية و الأنصار متأثرة بذلك التراكم الذي شابهها، ابتداء من الهجرة و وقعة بدر، و مرورا بيوم الدار (مقتل عثمان) و أيام صفين، حتى سقوط الدولة الراشدية التي كان آخر المقاتلين عنها قيس بن سعد [٣].
و يبدو عداء الأمويين للأنصار من خلال إرسال معاوية لبسر بن أرطاة القرشي لإخضاع الحجاز لسيطرته، قائلا له: «سر حتى تمرّ بالمدينة، فاطرد أهلها، و أخف من مررت به، و انهب مال كل من أصبت له مالا» [٤]، و يقول له في شأن القرشين «و سر إلى مكة فلا تعرض فيها لأحد» [٥].
و بلغ العداء ذروته بين الأنصار و القرشيين و الأمويين في وقعة الحرّة، التي أبيحت فيها المدينة ثلاثة أيام، تلك المعركة التي كان عبد اللّٰه بن حنظلة الغسيل الأنصاري زعيمها البارز، و الذي قتل معه عبد اللّٰه بن زيد بن عاصم- صاحب حديث الوضوء- ضدّ الحكم الأموي، و التلاعب بالدين، فقد قتل عبد اللّٰه بالحرّة في
[١] انظر الكامل في التاريخ ٣: ٢٠١ و ٢٦١ و ٣٥٠ و ٣٧٤ و ٣٩٨.
[٢] الكامل ٣: ٣٥.
[٣] الأنصار و الرسول: ٦٠.
[٤] أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي: ٤٥٣- ٤٥٤.
[٥] الطبري ٦: ٨٠.