وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - الإسناد الخامس
صحّت فلا تدل على خطأ شعبة، بل تدل على خطأ أبي عوانة، و أنا أظنها غير صحيحة، فإنّ أبا داود لم يذكر من حدّثه بها عن أبي عوانة، و إنّما الثابت إسناده أنّ أبا عوانة روى عن خالد بن علقمة، و قد روى عن مالك بن عرفطة، فالظاهر عندي أنّهما راويان و أنّ أبا عوانة سمع من كل واحد منهما» [١].
و عليه فإنّ الطريق الذي فيه مالك بن عرفطة لا يحتمل أن يكون مصحفا عن خالد بن علقمة، بل هما راويان، و لا يستبعد أن يختص شعبة بالسماع من مالك بن عرفطة و هو الإمام الرجاليّ المحدّث.
و على أي تقدير فاحتمال أنّه غير مصحّف باق، و هو كاف في إبطال الاستدلال بهذا الطريق، لجهالة مالك بن عرفطة.
الإسناد الخامس
قال النسائي: أخبرنا سويد بن نصر [٢]، قال أنبأنا عبد اللّٰه- و هو ابن المبارك [٣]- عن شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، عن علي رضي اللّٰه عنه أنّه أتي بكرسيّ فقعد عليه، ثمّ دعا بتور فيه ماء، فكفأ على يديه ثلاثا ثمّ مضمض و استنشق بكفّ واحد ثلاث مرّات، و غسل وجهه ثلاثا، و غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، و أخذ من الماء فمسح برأسه- و أشار شعبة- مرّة من ناصيته إلى مؤخّر رأسه، ثمّ قال: لا أدري أردّهما أم لا؟ و غسل رجليه ثلاث ثلاثا، ثمّ قال: من سرّه أن ينظر إلى طهور رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فهذا طهوره [٤].
[١] تهذيب الكمال «الهامش» ٨: ١٣٦.
[٢] هو سويد بن نصر بن سويد المروزي، أبو الفضل الطوساني، روى له الترمذي و النسائي (انظر تهذيب الكمال ١٢: ٢٧٢، سير أعلام النبلاء ١١: ٤٠٨، تهذيب التهذيب ٤: ٢٨٠) و غيرها من المصادر.
[٣] هو عبد اللّٰه بن المبارك الحنظلي، التميمي، مولاهم، روى له الجماعة (انظر تهذيب الكمال ١٦: ٦، تهذيب التهذيب ٥: ٣٨٢، سير أعلام النبلاء ٨: ٣٣٦) و غيرها من المصادر.
[٤] سنن النسائي ١: ٦٨ باب غسل الوجه.