وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٥ - الإسناد السادس
الإسناد الخامس
قال الحميدي [١]: حدّثنا سفيان [٢]، قال: حدّثنا عبد اللّٰه بن محمد بن عقيل ابن أبي طالب، قال: أرسلني عليّ بن الحسين إلى (الربيع بنت) المعوذ بن عفراء، أسألها عن وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و كان يتوضّأ عندها، فأتيتها فأخرجت إلىّ إناء يكون مدّا أو مدّا و ربع (و في نسخة منه: مدّا و ربعا) بمدّ بني هاشم، فقالت: بهذا كنت أخرج لرسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فيبدأ فيغسل يديه ثلاثا، قبل أن يدخلهما الإناء، ثمّ يتمضمض و يستنثر ثلاثا ثلاثا، و يغسل وجهه ثلاثا، ثمّ يغسل يديه ثلاثا ثلاثا، ثمّ يمسح برأسه مقبلا و مدبرا، و يغسل رجليه ثلاثا ثلاثا، قال: و قد جاءني ابن عمتك [٣]، فسألني عنه فأخبرته، فقال: ما علمنا في كتاب اللّٰه إلّا غسلتين [٤] و مسحتين، يعني ابن عبّاس [٥].
الإسناد السادس
روى البيهقي بسنده إلى سفيان بن عيينة، قال: أخبرنا عبد اللّٰه بن محمد ابن عقيل: أنّ عليّ بن الحسين أرسله إلى الرّبيع بنت المعوّذ ليسألها عن وضوء
[١] هو عبد اللّٰه بن الزبير، القرشي الأسدي، المكي، أبو بكر الحميدي (صاحب المسند)، المتوفّى ٢١٩ ه. قال الإمام أحمد عنه: الحميدي عندنا امام، و قال أبو حاتم: أثبت الناس في ابن عيينة الحميدي و هو رئيس أصحاب ابن عيينة و هو ثقة إمام. و قال ابن سعد: صاحب ابن عيينة و راويته، مات بمكة سنة تسع عشر و مائتين، و كان فقيه، كثير الحديث (انظر تهذيب الكمال ١٤: ٥١٥، الطبقات الكبرى ٥: ٥٠٢، سير أعلام النبلاء ١٠: ٦١٦) و غيرها.
[٢] هو سفيان بن عيينة، الإمام الكبير، أبو محمد الهلالي الكوفي ثمّ المكي، روي له الجماعة (انظر تهذيب الكمال ١١: ١٧٧، سير أعلام النبلاء ٥: ١٢٨: ٤٥٤، الطبقات الكبرى ٥: ٤٩٧) و غيرها من المصادر.
[٣] كذا في الأصل. و عند البيهقي من طريق العبّاس بن يزيد عن سفيان «ابن عم لك» و كذا في مسند أحمد من طريق سفيان و في النّسخة الظاهريّة من مسند الحميدي «و جاءني ابن عمّ لك»
[٤] كذا في الأصل و عند البيهقي و أحمد، و في النسخة الظاهريّة من مسند الحميدي (غسلين و مسحين).
[٥] مسند الحميدي ١: ١٦٤.