وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٣ - المناقشة
و قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال سليمان التيمي: ذهبوا بصحيفة جابر إلى قتادة فرواها، أو قال: فأخذها [١].
و عن يحيى بن معين أنّه شك في سماع قتادة من أبي قلابة [٢] و أبي الأسود الدؤلي [٣] و سليمان بن يسار [٤] و مجاهد [٥]، و قال عن قتادة: أنّه لم يدرك سنان ابن سلمة، و عن أحمد بن حنبل قوله: قتادة لم يسمع عن رجاء بن حياة، و عن يحيى بن سعيد قريب منه.
و أنت ترى أنّ هؤلاء العلماء قد شكّكوا في رواية قتادة عن أولئك و لم يشكّكوا في روايته عن جابر بن زيد (يزيد) أو عكرمة.
هذا، و يمكننا أن نجيب الدار قطني فيما ادّعاه في (العلل) على قتادة، بأنّ مسلما و أبا داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة قد احتجوا بمرويات معمر عن قتادة في صحاحهم، و هو مرجّح قوي للحديث [٦].
و أما رواية قتادة عن جابر [٧] و عكرمة [٨]، فقد احتج بها الجماعة أصحاب الصحاح، اللّٰهم إلّا مسلما من جهة عكرمة- على ما تقدم بيانه- و مهما يكن من شيء، و على أسوأ تقدير، فإنّ هذا الطريق صحيح، لوجود التابع الصحيح له من رواية عبد الرزاق آنفة الذكر- الإسناد الأوّل- من وضوء ابن عباس المسحي.
و قال السيوطي: و أخرج ابن جرير و ابن المنذر عن قتادة مثله، أي مثل حديث عبد الرزاق هنا [٩].
[١] تهذيب الكمال ٢٣: ٥٠٨.
[٢] تهذيب الكمال ٢٣: ٥١٠ عن تاريخ يحيى بن معين.
[٣] تهذيب الكمال ٢٣: ٥١٣.
[٤] تهذيب الكمال ٢٣: ٥١٣.
[٥] تهذيب الكمال ٢٣: ٥١٣.
[٦] تهذيب الكمال ١٨: ٢٠٤.
[٧] تهذيب الكمال ٢٣: ٤٩٩.
[٨] تهذيب الكمال ٢٣: ٥٠١.
[٩] الدر المنثور ٢: ٢٦٢.