وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠ - الإسناد الثالث
هذا، و نحن لو أردنا تطبيق ما قلناه عن النهجين سابقا على ما نحن فيه لأمكننا القول بأنّ أغلب رجال الأسانيد المسحيّ عن ابن عبّاس هم من أصحاب المدونات، بعكس رجال الأسانيد الغسليّة فلم يكونوا كذلك، و هذه الحقيقة ترشدنا إلى أن المدونين رغم كل الضغوط المفروضة و عوامل التحريف قد حافظوا على مدوناتهم، و هذا القول منا لا يعني بأنا نعتقد بوجود جميع ما قاله الرسول في الصحاح و السنن، بل في اعتقادنا أنّ ظاهرة منع تدوين الحديث قد ضيع الكثير من حديث رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) في الصحاح و السنن، و روّج الوضع و التحريف فيه الحديث، و هذا مما يجب علينا توضيحه و بيانه.
فنحن لو طالعنا أسماء رواة الغسل و المسح لعرفنا أنّ غالب رواه المسح- و في كل الطبقات- هم من أصحاب المدونات، بخلاف رواة الغسل، فالمدونون منهم قلة قليلة و قد دونوا بعد فتحه من قبل عمر بن عبد العزيز، فإليك رواة الوضوء عن ابن عبّاس غسلا و مسحا.
رواة الغسل عن ابن عبّاس
الإسناد الأول
البخاري: حدثنا محمّد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو سلمة الخزاعي (منصور بن سلمة)، قال ابن بلال- يعني سليمان- عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
الإسناد الثاني
أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمّد بن بشر، حدثنا هشام بن سعد، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ..
الإسناد الثالث
النسائي: أخبرنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا عبد اللّٰه بن إدريس، قال: حدثنا ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ..