وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٨ - ابن عبّاس و المرويات الوضوئية
كما أنّه لم يذهب إلى الوضوء مما مسته النار [١] و من أكل لحوم الإبل [٢]، بل كان يرى الوضوء مما يخرج و ليس مما يدخل [٣] حيث روى عن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أنه أكل كتف شاة ثمّ صلى و لم يتوضأ [٤]، و في آخر: انتهش من كتف ثمّ صلّى و لم يتوضأ [٥].
و كان ابن عبّاس يرى جواز استعمال الرجل فضل وضوء المرأة [٦] و هو الموافق لمذهب أهل بيت الرسالة.
و كان لا يقول بأنّ النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء [٧].
و لم يرد عنه كراهة ردّ السلام لغير المتوضّي [٨]، و و كان لا يرى مسح الرأس مقبلا و مدبرا [٩]، و لا الوضوء بالثلج [١٠] و لا رواية «إنّك لا تدري أين باتت يدك» و لا الوضوء من الدم [١١] إلى غير ذلك.
نعم جاءت عنه روايات في المسح على الخفين و التوقيت فيه و غسل الأرجل، و مسح الأذنين ظاهرهما و باطنهما و قد وضحنا حال الأولين منها، و أما حديث مسح الأذنين [١٢] فهو الآخر باطل بالنسبة إليه لوجوه.
أولها: انها تماثل وضوء الربيع بنت المعوذ، الذي لم يفعله ابن عبّاس نفسه بل اعترض عليه.
[١] المصادر السابقة، و انظر جامع المسانيد و السنن لابن كثير ٣١: ٤٥١، ٤٩١ و ٣٢: ١٢٨، ٤٣٧، ٣٤١، ٥٢٦.
[٢] انظر سنن أبي داود ١: ٤٧.
[٣] سنن الدار قطني ١: ١٥١.
[٤] سنن أبي داود ١: ٤٨ ح ١٨٧.
[٥] سنن أبي داود ١: ٤٩ ح ١٩٠.
[٦] سنن الدار قطني ١: ٥٢، سنن الدارمي ١: ١٨٧، سنن الترمذي ١: ٤٣.
[٧] انظر سنن الدار قطني ١: ٧٠- ٧٦ و فيه ان هذا القول هو من قول عكرمة، سنن أبي داود ١: ٢١.
[٨] انظر سنن الترمذي ١: ٦١.
[٩] انظر سنن الترمذي ١: ٢٥.
[١٠] انظر سنن النسائي ١: ٥٠.
[١١] انظر سنن أبي داود ١: ٥٠.
[١٢] سنن الترمذي ١: ٢٧.