وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٦ - المناقشة
و سنتكلّم عن قيمة هذا النصّ و أمثاله في البحث السندي و الدّلالي لاحقا.
الإسناد الثاني
قال أبو عبيدة [١]، حدّثنا هشيم [٢]، قال: أخبرنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس أنّه قرأها (و أرجلكم ..) بالنصب، و قال: عاد إلى الغسل [٣].
المناقشة
١- القاسم بن سلام، أبو عبيد الفقيه، القاضي، الأديب المشهور، صاحب التصانيف المشهورة، لم يتعرض له أحد بجرح ما.
٢- هشيم بن بشير، و هو و إن كان محدّثا كبيرا إلّا أنّه يؤخذ عليه تدليسه و إرساله الخفي، فضلا عن تلبّسه بأشياء من السلطان! قال عبد اللّٰه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن خالد الطحان و هشيم، فقال:
خالد أحب إلينا، لم يتلبّس من السلطان شيئا [٤].
و قال العجليّ: هشيم واسطيّ ثقة كبير الحديث، ثبتا، و كان يدلس كثيرا [٥].
و حسبك أن ترجع إلى علل أحمد بن حنبل لترى كثرة الرواة الذين دلّس عنهم.
و إن قيمة هذا الإسناد و أمثاله سيظهر لك في البحث السنديّ و الدلالي لاحقا إن شاء اللّٰه تعالى.
[١] هو القاسم بن سلّام البغدادي، ذكره البخاري في القراءة خلف الإمام و أبو داود في تفسير أسنان الإبل (انظر تهذيب الكمال ٢٣: ٣٥٤، تاريخ بغداد ٢: ٤٠١، الطبقات لابن سعد ٧: ٣٥٥) و غيرها.
[٢] هو هشيم بن بشير السّلميّ، روى له الجماعة (انظر تهذيب الكمال ٣٠: ٢٧٢، تهذيب التهذيب ١١: ٥٩، سير أعلام النبلاء ٨: ٢٧٨ التاريخ الكبير، للبخاري ٨: الترجمة ٦٨٦٧) و غيرها.
[٣] الطهور، لأبي عبيد: ٣٩٢.
[٤] العلل و معرفة الرجال ١: ٦٤٣.
[٥] الطبقات الكبرى، لابن سعد ٧: ٣١٣.