وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - الأولى من جهة حجاج بن محمد المتكلّم
و اتّهمه يحيى بالكذب و قال: تركت ابن إسحاق متعمّدا [١].
و الحاصل: فإنّ الطريق- الذي فيه راو كهذا- يسقط عن الاعتماد و الحجية ببعض الأقوال المتقدّمة فكيف بكلها؟!
و- ما روى عن الحسين بن علي عنه
الإسناد
قال النسائي: أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي [٢]، قال: أنبأنا حجاج [٣]، قال: قال ابن جريح: حدّثني شيبة أنّ محمد بن علي أخبره، قال: أخبرني أبي عليّ، أنّ الحسين بن علي قال: دعاني أبي عليّ بوضوء، فقرّبته له، فبدأ فغسل كفّيه ثلاث مرّات قبل أن يدخلهما في وضوءه، ثمّ مضمض ثلاثا و استنثر ثلاثا، ثمّ غسل وجهه ثلاث مرات، ثمّ غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثمّ اليسرى كذلك، ثمّ مسح برأسه مسحة واحدة، ثمّ غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا، ثمّ اليسرى كذلك، ثمّ قام قائما فقال: ناولني، فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه فشرب من فضل وضوئه قائما، فعجبت، فلمّا رآني قال: لا تعجب، فإني رأيت أباك النبيّ ٩ يصنع مثل ما رأيتني صنعت يقول لوضوئه هذا، و شرب فضل وضوئه قائما [٤].
المناقشة
يتكلّم في هذا الطريق من جهتين:
الأولى: من جهة حجاج بن محمد المتكلّم
في حفظه و ضبطه، فقد روى إبراهيم
[١] سير أعلام النبلاء ٧: ٥٢.
[٢] الخثعمي، أبو إسحاق المصيصي المعروف بالمقسمي، لم يرو له أصحاب الصحاح، نعم روى له الترمذي و النسائي (انظر تهذيب الكمال ٢: ٧٢).
[٣] هو حجاج بن محمد المصيصي، أبو محمد الأعور، روى له الجماعة (انظر تهذيب الكمال ٥: ٤٥١، التاريخ الكبير للبخاري ٢: الترجمة ٢٨٤٠، سير أعلام النبلاء ٩: ٤٤٧، تهذيب التهذيب ٢: ٢٠٥) و غيرها من المصادر.
[٤] سنن النسائي ١: ٦٩ باب صفحة الوضوء.