وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٣ - الأولى من جهة محمد بن عجلان،
عن ابن عباس، قال: توضأ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فغرف غرفة فمضمض و استنشق، ثمّ غرف غرفة فغسل وجهه، ثمّ غرف غرفة فغسل يده اليمنى، ثمّ غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثمّ مسح برأسه و أذينة باطنهما بالسباحتين و ظاهرهما بإبهاميه، ثمّ غرف فغسل رجله اليمنى، ثمّ غرف غرفة فغسل رجله اليسرى [١].
المناقشة
و يخدش هذا السند من جهتين:
الأولى: من جهة محمد بن عجلان،
الذي ورد فيه ما يورث عدم الاحتجاج به، لأنّ مالكا أجاب من سأله عنه بقوله: لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء- يعني به الحديث و الرواية- و لم يكن عالما [٢].
و قال ابن يونس: قدم- ابن عجلان- مصر و صار إلى الإسكندرية، فتزوّج بها امرأة فأتاها في دبرها، فشكته إلى أهلها، فشاع ذلك، فصاحوا به فخرج منها [٣].
قال الحاكم: أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثا كلها شواهد، و قد تكلّم المتأخّرون من أئمّتنا في سوء حفظه [٤].
و قال ابن حجر: أخرج له مسلم في المتابعات و لم يحتجّ به [٥].
و نقل الذهبي عن البخاري أنّه ذكر ابن عجلان في الضعفاء [٦].
و قال البخاري: «قال يحيى القطان: لا أعلم إلّا أنّي سمعت
(١) سنن النسائي ١: ٧٤ باب مسح الأذنين مع الرأس و ما يستدل به على أنهما من الرأس.
[٢] ميزان الاعتدال ٣: ٦٤٤ الترجمة ٧٩٣٨.
[٣] تهذيب الكمال ٢٦: ١٠٧، تهذيب التهذيب ٩: ٣٤٢.
[٤] ميزان الاعتدال ٣: ٦٤٤ الترجمة ٧٩٣٨.
[٥] تهذيب التهذيب ٩: ٣٤٢.
[٦] ميزان الاعتدال ٣: ٦٤٥.