وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٩ - الأولى من جهة الحسن بن علي،
رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتوضأ فذكر الحديث كلّه ثلاثا ثلاثا، قال: و مسح برأسه و أذنيه مسحة واحدة [١].
المناقشة
و هذا الطريق مخدوش من جهتين:
الأولى: من جهة الحسن بن علي،
و هو مردّد بين الواسطي و الخلال الحلواني، و بما أنّ النفوري قد صرح في بذل المجهود [٢] أنّه الخلال الحلواني فلن نتعرض لذكر حال الواسطي جريا مع ما صرّح به.
و الخلال وثقه النسائي [٣]، و يعقوب بن أبي شيبة [٤]، و الخطيب [٥] على ما حكاه المزي [٦]، إلّا أنّه ورد فيه تليين- أو ما لازمة التجريح- من الإمام أحمد ابن حنبل و غيره.
فقد قال عبد اللّٰه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه؟ فقال: ما أعرفه بطلب الحديث، و لا رأيته يطلب الحديث؟
و قال أيضا: لم يحمده أبي [٧].
و قال أيضا عن أبيه: تبلغني عنه أشياء أكرهها [٨].
و عن أبيه أيضا: أهل الثغر عنه غير راضين [٩] ..
و قال داود بن الحسين: سألت أبا سلمة بن شبيب عن علم الحلواني، فقال:
يرمى في الحش [١٠].
و الحاصل: فإن الوثوق بمرويات الخلال- هكذا ببساطة- لا يخلو من
[١] سنن أبي داود ١: ٣٢ ح ١٣٣، باب صفة وضوء النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله).
[٢] بذل المجهود ١: ٣٢٥.
[٣] تهذيب الكمال ٦: ٢٦٢، تاريخ الخطيب ٧: ٣٦٦.
[٤] تهذيب الكمال ٦: ٢٦٢، تاريخ الخطيب ٧: ٣٦٦.
[٥] تهذيب الكمال ٦: ٢٦٢، تاريخ الخطيب ٧: ٣٦٦.
[٦] تهذيب الكمال ٦: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٧] تهذيب الكمال ٦: ٢٦٢، تاريخ الخطيب ٧: ٣٦٥، تهذيب التهذيب ٢: ٣٠٣.
[٨] تهذيب الكمال ٦: ٢٦٢، تاريخ الخطيب ٧: ٣٦٥، تهذيب التهذيب ٢: ٣٠٣.
[٩] تهذيب الكمال ٦: ٢٦٢، تاريخ الخطيب ٧: ٣٦٥، تهذيب التهذيب ٢: ٣٠٣.
[١٠] الحش: البستان، و الكنيف. و هو كناية عن عدم أخذهم به و جرحهم له.