وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - الإسناد الخامس
و قال أبو حاتم: صدوق [١].
و قال ابن حجر في التقريب: صدوق [٢].
و ذكره ابن حبّان في الثقات، و قال: ربّما أغرب [٣].
و الاحتياط يقتضي القول بأنّ سندا فيه عمرو بن يزيد يحتاج لأن يتابع عليه، خاصة مع قول ابن حبان: ربما أغرب، و أقوال الباقين فيه التي تشعر بعدم شريطة الضبط كقولهم «صدوق، كما عرفت.
نعم، إنّ هذا الطريق صحيح عند النسائي لتوثيقه له، و قولنا (يحتاج لأنّ يتابع عليه) جاء حسب مبنى الآخرين، و حيث إنّ هذا الطريق له تابع صحيح ممّا رواه البخاري في السند الثاني فهو صحيح بغيره، و خصوصا لو عرفنا بأنّ الثابت عند الفقهاء و المفسرين أنّ مذهب علي بن أبي طالب هو مسح الرجلين لا غسلهما.
الإسناد الخامس
قال عبد اللّٰه: حدّثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر (غندر) [٤]، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزّال بن سبرة أنّه شهد عليا رضي اللّٰه عنه صلى الظهر، ثمّ جلس في الرحبة في حوائج الناس، فلمّا حضرت العصر أتي بتور فأخذ حفنة ماء فمسح يديه و ذراعيه و وجهه و رأسه و رجليه، ثمّ شرب فضله و هو قائم، ثمّ قال: إنّ ناسا يكرهون أن يشربوا و هم قيام، و إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) صنع مثلما صنعت، و هذا وضوء من لم يحدث [٥].
و قال أيضا حدّثني أبي، حدّثنا عفّان [٦]، حدثنا شعبة [٧]، أنبأنا
[١] الجرح و التعديل ٦ الترجمة ١٤٩٢.
[٢] تقريب التهذيب ٢: ٨١.
[٣] الثقات لابن حبان ٨: ٤٨٨، تهذيب الكمال ٢٢: ٣٠١.
[٤] تقدم الحديث عنه، في الإسناد الرابع من مرويات علي بن أبي طالب الغسليّة.
[٥] مسند أحمد بن حنبل ١: ١٣٩.
[٦] هو عفان مسلم بن عبد اللّٰه الصفار، أبو عثمان البصري، احتج به الجماعة (انظر تهذيب الكمال ٢٠: ١٦٠، تهذيب التهذيب ٧: ٢٣٠، سير أعلام النبلاء ١٠: ٢٤٢) و غيرها من المصادر.
[٧] مرت ترجمته في الإسناد الأول من مرويات علي بن أبي طالب المسحيّة.