وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٨ - نسبة الخبر إليها
و مثله الحال بالنسبة إلى الإمام مالك، فإنّه كان لا يروي عن الصادق حتى يضمه إلى آخر [١]، و قال ابن سعد: كان كثير الحديث، و لا يحتج به و يستضعف [٢].
في حين نراهما ينقلان عن بعض النواصب و مخالفي الإمام علي بالخصوص!!،.
و قد عاتب العلامة أبو بكر بن شهاب، البخاري لعدم روايته عن الصادق بقوله:
قضية أشبه بالمرزئة * * *هذا البخاري إمام الفئة
بالصادق الصديق ما احتج في * * *صحيحة و احتج بالمرجئة
و مثل عمران بن حطان أو * * *مروان و ابن المرأة المخطئة
مشكلة ذات عوار إلى * * *حيرة أرباب النّهى ملجئة
و حقّ بيت يمّمته الورى * * *مغذّة في السير أو مبطئة
إنّ الإمام الصادق المجتبى * * *بفضله الآي أتت منبئة
أجلّ من في عصره رتبة * * *لم يقترف في عمره سيئة
قلامة من ظفر إبهامه * * *تعدل من مثل البخاري مائة
و قال الذهبي عنه: برّ صادق، كبير الشأن، لم يحتج به البخاري [٣].
قال علي بن المديني: سئل يحيى بن سعيد القطان عن الصادق فقال: في نفسي منه شيء و مجالد أحب اليّ منه [٤].
فلا عجب بعد هذا أن يقدّم القطان مجالدا على الصادق، و مجالد هو الذي قال عنه النسائي في الضعفاء و المتروكين: ضعيف [٥]، و ابن معين: لا يحتج به [٦]، و أحمد
[١] هذا ما نقله مصعب عنه، انظر تهذيب الكمال ٥: ٧٦ تهذيب التهذيب ٢: ١٥٦.
[٢] حكاه ابن حجر عنه في تهذيب التهذيب ٢: ١٠٤.
[٣] ميزان الاعتدال ١: ٤١٤ ترجمة ١٥١٩، تذكرة الحفاظ ١: ١٦٦، سير أعلام النبلاء ٦: ٢٥٥.
[٤] تهذيب التهذيب ٢: ١٠٤.
[٥] الضعفاء و المتروكين: ٢١٣ الترجمة ٥٥٢.
[٦] ميزان الاعتدال ١: ٤١٤، تاريخ الإسلام لعام ١٤١- ١٦١ ص ٢٨٨. تهذيب التهذيب ٢: ١٥٦، تهذيب الكمال ٢٧: ٢١٩.