وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٩ - نسبة الخبر إليها
ابن حنبل: ليس بشيء، يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس [١].
و قال البخاري: كان يحيي بن سعيد يضعفه و كان ابن مهدي لا يروى عنه و كان ابن حنبل لا يراه شيئا، يقول ليس بشيء [٢].
و قال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: .. و لو شئت أن يحملها لي مجالد كلها عن الشعبي عن سروق عن عبد اللّٰه فعل [٣].
و قد عاتب العلامة صارم الدين الوزير- من الزيدية- يحيى بن سعيد القطان بقوله:
رام يحيى بن سعيد * * *لك يا جعفر وصما
و اتى فيك يقول * * *ترك الاسماع صمّا [٤]
فلا عجب بعد هذا أن يفعلوا هكذا مع أهل بيت النبوة إذ أنها كانت نتيجة طبيعية لسلسلة الأحداث التي مر بها تاريخ الإسلام، ابتداء من سن لعن علي بن أبي طالب على المنابر، و مرورا بسم الحسن و قتل الحسين، حتى وصل الأمر إلى ترك الأخذ عن الصادق بحجة أنّه يروي مرسلا!! و للشيخ محمد أبو زهرة كلام جميل في الإمام الصادق قال فيه: و من الغريب أننا نجد بجوار هؤلاء من محدثي القرن الثالث من يشكك في رواية الإمام الصادق- عترة النبي- و يتكلم في الثقة في حديثه كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوٰاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلّٰا كَذِباً و لكن التعصب المذهبي يعمي و يصم و ليس في قول المغالين و لا في قول المشككين ما ينقص من مقام الإمام الصادق الجليل، فلم ينقص من مقام جده علي بن أبي طالب كرم اللّٰه وجهه كذب الكذابين عليه، كما لم يضر عيسى بن مريم (عليه السلام) افتراء المفترين عليه، ما بين منكر لرسالته و مدع لألوهيته) [٥].
نعم إنهم قالوا في النسائي: أنّه آذى نفسه بكلامه في أحمد بن صالح المصري [٦]
[١] تهذيب الكمال ٢٧: ٢٢٢.
[٢] تهذيب الكمال ٢٧: ٢٢٢.
[٣] تهذيب الكمال ٢٧: ٢٢٢.
[٤] انظر الفلك الدوار: ٤٢ و عنه في الرواة و الشهود للدكتور المحطوري: ٢١٤.
[٥] الإمام الصادق، لأبي زهرة: ٣٩.
[٦] ميزان الاعتدال ١: ١٠٣ الترجمة ٤٠٦.