وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٢ - و- جزومات العامة بأنّ مذهب عليّ
رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) مخلوطة بأفهام و آراء الآخرين في كتاب اعتبروه سنة رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله).
ه- جزومات العامة على أن مذهب الباقر هو المسح
و المراجع لكتب التفسير و الفقه يرى اسم الإمام الباقر فيمن ذهب إلى المسح، و أنّه فعل رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، دون ما يدّعى من الغسل.
قال الفخر الرازي في تفسيره: (المسألة الثامنة و الثلاثون):
اختلف الناس في مسح الرجلين و في غسلهما، فنقل القفّال عن ابن عباس، و أنس بن مالك، و عكرمة، و الشعبيّ و أبي جعفر محمد ابن علي الباقر أنّ الواجب فيهما المسح و هو مذهب الإمامية من الشيعة [١].
فإن ثبوت المسح عن الباقر في الصّحاح و المسانيد الحديثية، لدليل صحّة خبر المسح عنه في مرويّات مدرسة أهل البيت و أنّه ليس بدعا من الأمر، و هذا ما سنوضّحه لاحقا عند مناقشتنا لمرويات أهل البيت إن شاء اللّٰه تعالى.
و- جزومات العامة بأنّ مذهب عليّ (عليه السلام) هو المسح
لفقهاء العامة نصوص كثيرة تدلّ على أنّ مذهب الإمام عليّ بن أبي طالب هو المسح، و هو الذي يتّفق مع ما نقله أهل بيته عنه، و إليك بعض النقول كي تقف على حقيقة الأمر:
قال ابن حجر: ..
و لم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك [أي الغسل] إلّا عن علي و ابن عباس و أنس [٢].
و قال ابن حزم: و قد قال بالمسح على الرجلين جماعة من السلف منهم: عليّ بن أبي طالب و ابن عباس [٣].
[١] التفسير الكبير، للرازي ١١- ١٢: ١٦١. تفسير غرائب القرآن (تفسير الطبري) ٦: ٧٣- ٧٤.
[٢] فتح الباري ١: ٢١٣ و نحوه عن الشوكاني في نيل الأوطار ١: ٢٠٩.
[٣] المحلى ١- ٢: ٥٦ م ٢٠٠.