وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٥ - الثاني القول بأنّه يرى رأي الخوارج
على إخراج حديثه، و احتجّوا به، على أنّ مسلما كان أسوأهم رأيا فيه، و قد أخرج له مقرونا بغيره و عدّله بعد ما جرحه [١].
و قال أيضا: من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه [٢].
الثاني: القول بأنّه يرى رأي الخوارج.
قال ابن لهيعة: كان يحدّث برأي نجدة الحروري [٣].
و قال سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود: كنت أوّل من سبّب الخروج إلى المغرب، و ذلك أنّي قدمت من مصر إلى المدينة، فلقيني عكرمة، و ساءلني عن أهل المغرب، فأخبرته بغفلتهم، قال: فخرج إليهم، و كان أوّل ما أحدث فيهم رأي الصفرية [٤].
و قال يعقوب بن سفيان: سمعت يحيى بن كثير يقول: قدم عكرمة مصر، و هو يريد المغرب، و نزل هذه الدار- و أومأ إلى دار إلى جانب دار ابن بكير- و خرج إلى المغرب، فالخوارج الّذين بالمغرب عنه أخذوا [٥].
و قال أبو بكر بن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إنّما لم يذكر مالك ابن أنس عكرمة، لأنّ عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية [٦].
و قال عمر بن قيس المكي، عن عطاء: كان عكرمة أباضيا [٧].
و قال الحسن بن عطية القرشي الكوفي: سمعت أبا مريم يقول: كان عكرمة بيهسيا [٨].
و قال إبراهيم الجوزجاني: سألت أحمد بن حنبل عن عكرمة، أ كان يرى رأي الأباضية؟ فقال: يقال: إنّه كان صفريا، قلت: أتى البربر؟
[١] انظر هامش سير أعلام النبلاء ٥: ٣٥.
[٢] انظر هامش سير أعلام النبلاء ٥: ٣٥.
[٣] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٧٧.
[٤] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٧٧، سير أعلام النبلاء ٥: ٢٠.
[٥] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٧٧، سير أعلام النبلاء ٥: ٢١.
[٦] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٧٨.
[٧] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٧٨.
[٨] و البيهسي: طائفة من الخوارج ينتسبون إلى أبي بيهس.