وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٠ - المناقشة
و الحق إنّ اختلاطه لا يضر بما رواه في مقامنا، و ذلك لأنّه يروى هنا عن أبي عوانة، و روايته عنه قبل اختلاطه قطعا، لأنّه اختلط بعد سنة عشرين و مائتين على ما هو صريح أبي حاتم [١]، و أبو عوانة مات سنة سبع و أربعين و مائة على ما هو صريح دحيم و يحيى بن معين و غيرهما [٢].
و هذا يعنى أنّه سمع منه قبل اختلاطه بسنين عدة.
و مهما يكن فإنّ هذا الطريق، مخدوش بأبي عوانة و بأبي بشر، حسب ما قدمنا.
الإسناد الثالث
قال مسلم: حدثنا شيبان بن فرّوخ [٣] و أبو كامل الجحدري [٤]، جميعا عن أبي عوانة، قال أبو كامل: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك عن عبد اللّٰه بن عمرو، قال: تخلف عنّا النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) في سفر سافرناه فأدركنا و قد حضرت صلاة العصر فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى «ويل للأعقاب من النار» [٥].
المناقشة
شيبان بن فروخ ممن تكلم فيه، فقد قال فيه أبو زرعة: صدوق [٦].
و قال أبو حاتم: كان يرى القدر و اضطر الناس إليه بأخرة [٧].
[١] الجرح و التعديل ٨: ٢٦٧.
[٢] تهذيب الكمال ٣٠: ٤٥٢.
[٣] هو شيبان بن أبي شيبة الحبطى، مولاهم، أبو محمد الأبلى، روى له مسلم و أبو داود و النسائي (انظر تهذيب الكمال ١٢: ٥٩٨، تهذيب التهذيب ٤: ٣٧٤، التاريخ الكبير للبخاري ٤: الترجمة ٢٧١١) و غيرها.
[٤] هو فضيل بن حسين البصري، أبو كامل الجحدري، روى له البخاري تعليقا، و روى له مسلم و أبو داود و النسائي (انظر تهذيب الكمال ٢٣: ٢٦٩، سير أعلام النبلاء ١١: ١١١، تهذيب التهذيب ٨: ٢٩٠) و غيرها من المصادر.
[٥] صحيح مسلم ١: ٢١٤ ح ٢٧ باب وجوب غسل الرجلين بكاملهما.
[٦] تهذيب الكمال ١٢: ٦٠٠، المغني في الضعفاء ١: ٧٥ الترجمة ٢٨٠٥.
[٧] الجرح و التعديل ٤: الترجمة ١٥٦٢، المغني في الضعفاء ١: ٤٧٥ الترجمة ٢٨٠٥.