وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٠ - الإسناد الثاني
الحال يشهد أنّه إنّما يحدث عن غير كتابه، و هذه ليست بالطامة: لأن الطامة كل الطامّة أن يتخيل أبو عوانة أنّه سمع بحديث من محدث كبير و أنه موجود في كتابه مع أنّ الحق أنّه لم يسمعه عن ذلك الشيخ و ليس هو ضمن أحاديث كتابة، و إليك هذا النص للدلالة على ذلك.
قال الحسين بن الحسن المروزي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش، فقلت: ليس هذا من حديثك، قال:
بلى.
قلت: لا، قال: يا سلامة هات الدرج. فأخرجت فنظر فيه فإذا ليس الحديث منه.
فقال: صدقت يا أبا سعيد، فمن أين أتيت به.
قلت: ذوكرت به و أنت شاب فظننت أنك سمعته [١].
و عليه فالاعتماد على مرويات أبي عوانة مشكل جدا و بخاصة الأحاديث التي لم يخرجها له البخاري و مسلم.
الثانية: أنه معلول سندا،
كما يأتي توضيحه بعد الخلاصة السندية لمجموع ما روى عن عبد خير في الغسل و المسح.
الثالثة: أنّه معلول متنا،
كما يأتي توضيحه في المكان أعلاه.
الإسناد الثاني
قال النسائي: أخبرنا قتيبة، قال: حدّثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة عن عبد خير، قال: أتينا عليّ بن أبي طالب رضي اللّٰه عنه، و قد صلّى فدعا بطهور، فقلنا: ما يصنع به و قد صلّى، ما يريد إلّا ليعلّمنا، فأتي بإناء فيه ماء و طست فأفرغ من الإناء على يديه فغسلهما ثلاثا، ثمّ تمضمض و استنشق ثلاثا من الكفّ الذي يأخذ به الماء، ثمّ غسل وجهه ثلاثا، و غسل يده اليمنى ثلاثا، و يده الشمال ثلاثا، و مسح برأسه مرّة واحدة، ثمّ غسل رجله اليمنى ثلاثا، و رجله الشمال ثلاثا، ثمّ قال: من
[١] شرح علل الترمذي: ٢٢٥.